تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 143

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٤٣
للحكم « 1 » فانّ السّببيّة في هذه الأشياء على نحو آخر فانّها أسباب للحكم في أوقات معيّنة وجميع ذلك ليس من الاستصحاب في شيء فانّ ثبوت الحكم في شيء من اجزاء الزّمان الثّابت فيه الحكم ليس تابعا للثّبوت في جزء آخر بل نسبته السّبب في اقتضاء الحكم في كلّ جزء نسبته واحدة وكذا الكلام في الشّرط والمانع فظهر ممّا مرّ انّ الاستصحاب المختلف فيه لا يكون الّا في الاحكام الوضعيّة اعني الأسباب والشّرائط والموانع للاحكام الخمسة من حيث انّها كذلك ووقوعه في الأحكام الخمسة انّما هو بتبعيّتها كما يقال في الماء الكرّ المتغيّر بالنّجاسة إذا زال تغيّره من قبل نفسه بانّه يجب الاجتناب منه في الصّلاة لوجوبه إذا أراد تغيير قبل زوال تغيّره فيكون كذلك بعده ويقال في المتيمّم إذا وجد الماء في أثناء الصّلاة انّ صلاته كانت صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده اى كان مكلّف ومأمورا بالصّلاة بتيمّمه قبله فكذا بعده فانّ مرجعه إلى انّه كان متطهّرا قبل وجدان الماء فكذا بعده والطّهارة من الشّروط والحقّ مع قطع النّظر عن الرّوايات عدم حجّية الاستصحاب لانّ العلم بوجود السّبب أو الشّرط أو المانع في وقت لا يقتضى العلم بل ولا الظّنّ بوجوده في غير ذلك الوقت كما لا يخفى فكيف يكون الحكم المعلّق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت

[ في توضيح كلامه وما يرد عليه ]

فالّذى يقتضيه النّظر بدون ملاحظة الرّوايات انّه إذا علم تحقّق العلامة الوضعيّة تعلّق الحكم بالمكلّف وإذا زال ذلك العلم بطروّ شكّ بل وظنّ أيضا يتوقّف عن الحكم بثبوت الحكم الثّابت اوّلا الّا انّ الظّاهر من الاخبار انّه إذا علم وجود شيء فانّه يحكم به حتّى يعلم زواله ثمّ ذكر جملة من اخبار الباب وأطال الكلام في بيان دلالة بعضها على ما ادّعاه وأنت خبير بانّ ظاهر هذه العبارة الّتى حكيناها عنه بطولها يعطى خلاف ما نسب اليه من التّفصيل بين الوضعيّات والتّكليفيّات والقول بحجّيته في القسم الاوّل دون الأخير كما أشرنا اليه في مقام ذكر الأقوال لانّ ما ذكره اوّلا في
هامش
( 1 ) وكالكسوف والحيض ونحوهما مما يكون السّبب وقتا صح