تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 133

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٣٣
بل يظهر من غير واحد من علماء الرّجال انّ جمعا منهم رووا اضعاف ذلك فقد روى أبان بن تغلب عن سيّدنا أبي جعفر عليه السّلم ثلثين الف حديث وكذا محمّد بن مسلم روى عنه مثل ذلك وعن مولانا الصّادق عليه السّلم ستّة عشر الف حديث وروى جابر بن يزيد الجعفي سبعين الف حديث كان مأمورا باظهارها وسبعين الف حديث كان مأمورا بكتمانها وحكى ابن شهرآشوب في مناقبه انّ الحسن بن خالد البرقي أخا محمّد بن خالد روى تفسير مولانا العسكري ( ع ) في مائة وعشرين مجلّدة وروى جعفر بن محمّد بن نعيم عن مشايخه الف كتاب من كتب الاماميّة وروى الكليني في الكافي في الصّحيح على الصّحيح انّ جمعا من الشّيعة سألوا سيّدنا أبا جعفر الثّانى ع في مجلس واحد عن ثلثين الف مسألة فأجابهم وله تسع سنين وحكى الشّيخ عن جماعة عن أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقده انّه قال احفظ مائة وعشرين الف حديث بأسانيدها واذاكر بثمانمائة الف حديث وبالجملة فلا ينبغي التّامّل في انّ أكثر الاخبار قد ذهبت بمرور الدّهور وتلفت بتمادى الاعصار ولم يبق منها الّا قليل من كثير فكيف يتّجه ادّعاء كون الاخبار المتعارضة الموجودة في هذه الاعصار أكثر من الرّوايات المتعارضة الّتى كانت بأيدي السّابقين نعم غالب الشّبهات الّتى توجد في كلمات المتاخّرين لم تكن معروفة بين القدماء والفحص عنها يكون كثيرا دخيلا في صحّة الاستنباط فلا تكن من الغافلين ثمّ ان كان الظّنّ الحاصل بعدم المعارض من قبيل القسم الثّالث من الأقسام الثلاثة فالأقوى عدم الاقتصار عليه ولزوم الفحص لما في عدمه من لزوم الهرج والمرج وتخريب الاحكام فانّ هذا الفرد ليس من الافراد النّادرة بل غالب الظّنون الحاصلة للمستنبطين في أوائل امرهم من ذاك القبيل لا يقال انّ الزام الفحص على مثل هذا الظّان ينافي ما مرّ من انّ وجوبه توصّلىّ والمقصود منه تحصّل الظنّ فبعد حصول