تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 130

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٣٠
المرج « 1 » في صورة عدم الفحص لا يجرى في هذه الصّورة لانّ تحصّل العلم بالعدم مع عدم الفحص أو ما في حكمه من الفحص السّابق أو الإحاطة بغالب الادلّة في غاية النّدرة وعلى فرض أحد الأخيرين لا يلزم تخريب كما لا يخفى نعم لا اعتبار بعلم من يحصل له العلم غالبا بمجرّد وقوفه على دليل لم يفحص عن معارضه ولم يحصل له ما يقوم مقامه أيضا فسبيل علمه سبيل علم الوسواسي في عدم الاعتبار وامّا لو حصل الظّنّ به فهو لا يخلو عن ثلاثة أقسام لانّه امّا مستند إلى الفحص أو إلى ما ذكرنا ممّا في حكمه أم يكون خارجا عنهما فإن كان من قبيل الاوّل فظاهرهم كفايته وعدم لزوم تحصيل العلم به مع الامكان وطرح الدّليل مع عدمه لما في الاوّل من العسر والحرج الشّديدين غالبا واستغراق الأوقات المفوّت لتحصيل أكثر الاحكام والعمل بأكثر العمومات وغيرها من ادلّة الاحكام ولزوم العسر والحرج في تشخيص ما يمكن فيه ذلك ولا ما يمكن وفي الثّانى من الخروج عن الدين قطعا فانّ أكثر الادلّة ممّا لا يمكن فيها تحصيل القطع بعدم المعارض قطعا والقول بالاكتفاء بالظّنّ في خصوص هذا القسم خرق للاجماع المركّب مع انّه موقوف على التّفرقة المستلزمة للعسر والحرج وان كان من قبيل الثّانى فالظّاهر فيه أيضا عدم لزوم تحصيل أزيد منه لانَّ وجوب الفحص توصّلىّ بمعنى انّ المقصود منه تحصّل الظّنّ المستند إلى التّتبّع وملاحظة غالب الادلّة المتداولة فالمناط انّما هو تحصّل ذاك الظّنّ لا خصوص الفحص على سبيل التّعبّد والمفروض انّ هذا الظّنّ يحصل بما ذكرنا من الفحص السّابق والاطّلاع على غالب الادلّة المتداولة أيضا فلا وجه لايجابه ح نعم لا ينبغي الرّيب في رجحانه ما لم يكن مستلزما لتعطّل ساير الأحكام وهذا هو السّر فيما يستفاد من طريقة الأصحاب والتابعين والفقهاء الّذين قد أدركوا اعصار الائمّة الائمّة الماضين ع حيث كانوا يعملون بالعمومات والاطلاقات بمجرّد سماعها
هامش
( 1 ) ايض وهذا هوى الذي بعثا على الحكم بلزوم الفحص عن المخصّص في مقام العمل بالعامّ ولولاه ولما كان القول به متّجها وما كان احتمال التّخصيص من حيث انّه احتمال له مقتضيا لذلك فان التّحقيق انّه لا فرق بين العمومات وغيرها من الالفاظ من جهة عدم لزوم الفحص عن قرائن خلاف الظّاهر فكما انّ حجّية الحقيقة لا تتوقّف على الفحص عن قرينة المجاز من حيث انّها قرينة كذلك حجّيّة العامّ لا تتوقّف على الفحص عن امارة التّخصيص من حيث انّها امارة ثمّ انّه هل يجب الفحص عن المعارض إلى أن يحصل العلم بعدمه أم يكفى تحصّل الظّنّ به وعلى فرض عدم كونه مفيد لأحدهما فهل يسقط الدّليل عن درجة الاعتبار أم لا بدّ من العمل به تعبّدا ولو فرضنا وجود العلم أو الظّنّ بعدمه قبله فهل يجب الفحص تعبّدا أو لزيادة الاطمينان أم لا احتمالات بل وأقوال والتّحقيق في المقام ان يقال كلّما حصل العلم بعدمه فلا بدّ من البناء عليه ولا ينبغي التّامّل في عدم لزوم الفحص ح لعدم شمول الاجماع لمثله بل هو منعقد على خلافه وأيضا ما مرّ من لزوم الهرج والمرج صحّ صحيح من المتن