بوصف العلم أو الظّنّ فيكون شرط حجّيّته مفقودا ح والظّاهر حجّيّته ان كان من الادلّة التّعبّديّة الّتى لا تكون منوطة بالوصف سواء كان عمليّا محضا كاصالة البراءة واصالة العدم على تامّل فيه ونظائرهما أو كاشفيّا كالاستصحاب بناء على ما بيّنّاه سابقا من انّه من الكواشف التّعبّدية ثمّ انّ ما ذكرناه من اشتراط حجّية ادلّة الاحكام بالفحص عن المعارض أو ما يقوم مقامه هل يجرى في الموضوعات المستنبطة والمطالب الرّجالية وساير الموضوعات الصّرفة أيضا أم لا فيه تفصيل
[ في كفاية مطلق الظّنّ في اللّغات ]
وتحقيق المرام في المقام ان يقال انّ ظاهرهم الاتّفاق على كفاية الظّنّ في مطلق الموضوعات المستنبطة وعدم لزوم الفحص عن شيء بعد تحصّله فعلى هذا لو فرضنا حصوله قبل ذلك فلا ينبغي الاشكال في عدم لزومه ولا يلزم منه تخريب ولا هرج ومرج لانّ الغالب خلوّ امارات تلك الموضوعات عن المعارض كما يكشف عنه تتبّع كلمات اللّغويّين وطريقة أهل اللّسان وامّا لو كان حصول الظّنّ موقوفا عليه كما قد يلاحظ في الموارد الّتى وقع الخلاف فيها بين أكابر أهل اللّسان فلا بدّ منه ح لكن لا من حيث انّه فحص بل من جهة انّه طريق إلى حصول الظّنّ وهو لازم في المقام فما يستفاد من الفاضل البهاء الاصفهاني في آخر كشف اللّثام في ضمن وصاياه النّافعة من الحثّ على عدم الاكتفاء بكتاب أو كتابين من كتب اللّغة في مقام استنباط مفهوم من المفاهيم ولزوم الرّجوع إلى كلمات جماعة منهم في كلّ مقام ممّا لا وجه له باطلاقه وانّما يتّجه فيما أشرنا اليه من الصّور الّتى يتوقّف حصول الظّنّ فيها على ذلك ولمّا كان الفاضل المذكور اماما في فنون العربيّة ماهرا في العلوم الادبيّة مطّلعا على خفايا المطالب اللّغويّة ظنّ انّ الامر لا يستقيم الّا بالتّتبّع التّامّ وانّ حقيقة الامر لا يتّضح الّا بعد الإحاطة بأطراف المقام ولم يلتفت إلى انّ صرف أكثر العمر في أمثال هذه الأمور خارج عن طريقة الفقهاء مفوّت