تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 136

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٣٦
لاستنباط غالب الاحكام وانّ أكثر أهل العلم من الّذين لا يتهيّأ لهم مثل ما تهيّأ له من الكتب اللّغويّة

[ في جواب الاكتفاء بالظنون الاجتهاديّة في مباحث الرّجال ]

وكيف كان فلا ريب في كفاية مطلق الظّنّ في مقام استنباط مداليل الالفاظ كما انّه لا ينبغي التّامّل في كفايته في المطالب الرجاليّة أيضا فانّ الظّاهر انّ بناء كافّة قدماء علماء الرّجال كان على ذلك حيث كانوا يكتفون بقول من كان من أهل الخبرة البصيرة أو بما كان يحصل لهم من الامارات والقرائن وما كانوا يتامّلون بعد ما كان يحصل لهم من الظّنون الاجتهاديّة كما يكشف عنه تتبّع كلماتهم فعلى هذا لا يبعد الاكتفاء بقول بعض المعتمدين من أهل الرّجال والفقهاء في تصحيح سندا وتضعيفه بل لا يبعد الاكتفاء بقول بعض المعتمدين بمجرّد حكم بعضهم باعتبار سندا وعدم اعتباره لغير واحد من متاخّرى المتاخّرين واجلّاء مشايخنا المعاصرين وامّا ساير الموضوعات الصّرفة فلا يخلو عن ثلاثة أقسام أحدها ما يعتبر فيه العلم ولا يكتفى فيه بمطلق الظّنّ أو بظنون خاصّة كأكثر الصّرفيّات فانّ الأصل فيها عدم حجّية الظّنّ حتّى على القول بحجّيته مطلق الظّنّ فانّ الظّاهر من القائلين بها عدم جريانها في هذه الموضوعات وما ربّما يظهر من بعض متاخّريهم من التّعميم ممّا لا يصغى اليه بل الظّاهر انّه خلاف قواعد المذهب وثانيها ما يكتفى فيه بمطلق الظنّ أو بظنون مخصوصة كالانساب والولايات ونظائرهما من المقامات الخاصّة الّتى قد ثبت حجّيّة الظّنّ فيها بالأدلة الخاصّة وهي موارد محصورة في الفقه يقف عليها الفقيه الماهر

[ في عدم لزوم الفحص عن المعارض في استصحاب بالموضوعات الصّرفة الّا في موارد خاصّة ]

وثالثها ما دلّ الدّليل على ثبوته بجملة من الطّرق التّعبّديّة كموارد الاستصحاب واليد والبيّنة وفعل المسلم ونحوها فان كانت من قبيل أحد القسمين الاوّلين فلا يجب الفحص عن المعارض الّا في صورة لزوم تشخيصها وتوقّف حصول العلم أو الظّنّ المعتبرين في ذينك القسمين على الفحص فيلزم ح من باب المقدّمة وان كانت من قبيل القسم الأخير فظاهر الادلّة الدّالّة على ثبوتها بالطّرق