والمفروض عدم دلالة الخبر على ارتفاعها قلنا ما ذكرنا من حجّيّته بعد الفحص وان لم يعلم من جهة دلالة الخبر على العموم الاحوالى لكن مقتضى العموم الافرادي الحاصل منه ثبوتها ح لانّ عدمها في هذه الصّورة أيضا مستلزم لخروج كثير من الافراد من تحت العموم فعلى هذا يكون نقض يقين الحرمة بما في قوّة اليقين من ظاهر عموم الخبر ويكون داخلا في المستثنى لا المستثنى منه كما يكشف عنه فهم أهل اللّسان الواقفين على مثل ذاك الخطاب
[ في الاستصحاب العرضيّ وبيان معناه ]
وربّما يجاب عن التّدافع بمنع حجّيّة استصحاب الحرمة في هذا المقام لكونه عرضيّا والمراد بالاستصحاب العرضي ان يستصحب حكم أو وصف قد علم تحقّقه في زمان سابق في محلّ واحد وكان له جهتان وكان ذلك الشئ من احدى الجهتين قطعىّ التّحقّق ومن الأخرى مشكوك التّحقّق فشكّ في بقاء ما ثبت سابقا بعد القطع بارتفاعه من الجهة الّتى كانت مقطوعة كاستصحاب حرمة الحيوان المشكوك كونه مأكول اللّحم فيق انّه قبل التّذكية اى حال الحياة كان حراما قطعا فيستصحب ويحكم ببقائها بعد التّذكية أيضا وكاستصحاب نجاسته الحيوان المتولّد من طاهر العين ونجس العين إذا كان حين الولادة نجسا لاختلاطه بالدّم فيقال انّه قبل تطهير دمه كان نجسا فيستصحب ويحكم بثبوته بعد غسله على الوجه المعتبر أيضا ولا يخفى انّ ما نحن فيه من ذاك القبيل فانّ حرمة العمل بالاستصحاب قبل الفحص امّا عرضيّة مسبّبة عن عدم الفحص وامّا ذاتيّة مسبّبه من عدم حجّيته في الاحكام رأسا ولو بعد قطع النّظر عن الموانع فإن كان المستصحب هو الحرمة العرضيّة فقد انتفت قطعا بعد الفحص وان كان غيرها فمن الاوّل كان مشكوكا والدّليل على عدم حجّيّته اصالة عدم الحجّية السّليمة عن ورود ادلّة الاستصحاب عليها لانّ غايتها ابقاء ما علم بتحقّقه سابقا وشك فيه لاحقا ولا ريب انّ ما قطع به سابقا هنا قد قطع برفعه لاحقا فليس ذاك المورد