تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 127

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٢٧
فيه بل الامر كذلك في الصّيغ الموضوعة للعموم أيضا فكما انّ العمومات الاطلاقية قد تكون ناظرة إلى الافراد وقد تكون ناظرة إلى الأزمان وقد تكون ناظرة إلى الأمكنة إلى غير ذلك من الجهات المتعلّقة بالموجودات كذلك ما وضع للعموم تكون مختلفة باختلاف الجهات والحيثيّات

[ فيه قاعدة مهمّة قد حرم من لم يصل إلى حقيقتها ]

فمنها ما يكون قابلا للجميع وانّما يعلم اختصاصه ببعض الجهات بقرينة ما يضاف اليه كلفظ كلّ وجميع وما في معناهما ومنها ما يكون مختصّا بالزّمان كلفظة منى ومنها ما لا يتجاوز المكان كأين ومنها ما لا يتجاوز الاشخاص كمن وما ومنها ما يختصّ بجهة أخرى من الجهات كما يكشف عنه تتبّع الالفاظ واستقصاء موارد استعمالات أهل العرف والعادات في جميع اللغات فعليك بمحافظة هذه القاعدة المهمّة الّتى قد غفل عنها غير واحد من الاعلام فزلّت اقدامهم في كثير من المسائل وخرّبوا القواعد المتينة المستحكمة بعد تخريب الدّلائل كما يشهد به تمسّكهم بالعمومات الاطلاقيّة الواردة موارد احكام خاصّة في غير موردها وان شئت ان لا تقع فيما وقعوا فيه فعليك بالتّامّل التّام فيما تقف عليه من الاطلاقات الّتى في قوّة العموم ولاحظها بعين الاعتبار وانظر المقام الّذى كان المتكلّم في صدد بيانه والجهة الّتى حاول تشخيصها فانّ الغالب ان المتكلّم ليس بصدد بيان جميع جهات الشّىء بل لم تقف على مثل ذلك في شيء من ظواهر الكتاب والسّنّة والاجماعات المنقولة ومن هنا يظهر انّ جميع جهات اجمال العمومات الوضعيّة والاطلاقيّة أكثر من جهات بيانها وبعد قطع اليد عنها لا بدّ من الرّجوع إلى الأصول العمليّة غالبا ان قيل يلزم من كون الخبر مجملا باعتبار لزوم الفحص وعدمه في الاحكام عدم حجّيته فيها رأسا لانّ العمل به كان حراما قبل الفحص قطعا وبعده يشكّ في ارتفاعها وعدمه وعلى هذا يلزم من القول بحجّيته في الاحكام عدمها لانّ الحرمة أيضا حكم من الاحكام