تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 124

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٢٤
مقام ارجاع ما حكينا من عبارة السّيّد إلى ما عرفت من كلام المحقّق انّ ظاهر تقسيمه الحكم الثّابت بالدّليل إلى ما ثبت استمراره وما ثبت في حالة واحدة انّه أراد بالاوّل ما كان مقتضى بقائه ثابتا وبالثّانى ما لم يكن كذلك امّا باعتبار كون ثبوته مقيّدا بقيد ينافي الاستمرار أو من جهة كونه مطلقا غير مقيّد بالاستمرار وعدمه ولا يخفى انّ ظاهر التّقسيم يعطى مغايرة حكم كلّ من القسمين لحكم الآخر في هذا المقام وحيث اقتصر على بيان عدم جريان الاستصحاب في القسم الثّانى منهما ولم يتعرّض لمثله في القسم الاوّل ظهر منه انّه لا يغنى حجّيّته فيه وهو بعينه حاصل مضمون كلام المحقّق الظّاهر في التّفصيل بين صورة الشّكّ في حدوث المانع وصورة الشّكّ في اقتضاء المقتضى وفيه انّه خلاف ما يظهر من دليله السّابق وما يعطيه قوله في هذا المقام وقد ثبت في العقول اه وقوله بعده وبمثل ذلك نجيب الخ فانّ كلّا منها كالصّريح في انّ مذهبه النّفى في صورة ثبوت المقتضى أيضا وصرف التّاويل إليها « 1 » في الحالة الأولى والوقت السّابق دالّا على ثبوته في غيرهما أيضا وهو بعينه أيضا ما ذكره في أصل الدّليل المتقدّم وحكم بانّه ليس من جهة الاستصحاب بل باعتبار دلالة الدّليل الدّال على حكم زمان السّابق والحالة المتقدّمة وامّا ما قد يتوهّم من انّ كلام المحقّق راجع إلى ما يظهر من كلام السّيّد من النّفى المطلق فهو أيضا كلام عار عن التّحقيق ناش من عدم التّامّل في أطراف كلامه بيان ذلك انّ قوله فإن كان يقتضيه مط الخ لا يخلو عن معنى من ثلاثة معان أحدها ان يكون الدّليل الدّال على ثبوت شيء في الزّمان السّابق أو الحالة الأولى دالّا على ثبوته في الزّمان المتعقّب والحالة اللّاحقة أيضا بان يكون دلالته على ثبوته في الجميع على وجه واحد وثانيها ان يكون دليل الامر السّابق دالّا على كونه قابلا للبقاء مقتضيا لاستمراره إلى أن يرد عليه ما جعل مزيلا له وثالثها ان يكون الدّليل دليلا
هامش
( 1 ) بحيث توافق ظاهر كلامه المذكور ليس بأول من أن يقال انّ مراده بصورة ثبوت الاستمرار ان يكون الدّليل الدّال على ثبوته مع متن