تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 114

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١١٤
يجعل الشّارع مثل هذا كاشفا عن الواقع تعبّدا مع انّه ممّا يختلف باختلاف الاشخاص واختلاف المقامات وتغاير الأزمنة وظهور الادلّة الخاصّة وخفاءها وكثرتها وقلّتها وغيرها من الوجوه المقتضية لاختلاف الاعتقادات المتعلّقة بالاحكام وأيضا من البعيد ان يكون في جميع موارد الاستصحاب أو أغلبها احكام الصّور الّتى تغيّر فيها وصف من أوصاف موضوعاتها موافقة للاحكام الّتى تعلّق بتلك الموضوعات قبل التّغيّر ومع عدم ثبوت هذه الكلّيّة أو الغلبة كيف يصحّ ان يقول الشّارع بكون الاستصحاب من الكواشف التّعبّديّة لانّا نقول مع ظهور اخبار الاستصحاب في انّه يكشف عن الواقع تعبّدا لا معنى لمنعه بمثل ذاك الاستبعاد فكم امر من الأمور الشّرعيّة لم نقف على وجهه ونعلم بالادلّة العقليّة والنّقليّة انّ له وجها كامنا في الواقع فلعلّ هذا أيضا من ذاك القبيل ووجهه ممّا خفى على عقولنا ولو بنينا على انّ الاستصحاب من قبيل الأصول العمليّة الّتى جعلها الشّارع دليلا على الاحكام الظّاهريّة الثّانويّة الّتى لا تكون ناظرة إلى الواقع كأصل البراءة كما يظهر من جماعة فالامر أسهل ضرورة كون موارد اخباره ح غير موارد الاخبار الدّالة على صدور جميع الأحكام الواقعيّة ومن هنا يظهر انّ موارد المسائل الاستصحابيّة من الموارد الّتى قد بيّن رشدها ولا وجه للتّوقّف فيها وامّا ما ذكره من قوله وذلك لوجوه الاوّل عدم ظهور دلالة على اعتباره شرعا ففيه انّ الدّليل الشّرعىّ موجود في المقام وهو ما دلّ من النّصوص على حجّيّة الاستصحاب فما يظهر منه في هذا المقام من انّ الدليل منحصر في انّه مفيد للظّنّ ممنوع وستعرف انّ ذاك الدّليل انّما يناسب القول باصالة حجّية الظّنّ وامّا نحن معاشر القائلين بحجّية الظّنون الخاصّة خاصّة فلا نتمسّك بمثله ولو لم يكن لنا ما ثبت من الأخبار المعتبرة الثّابتة حجّيتها بالقطع أو بما يؤول اليه لكنّا نمنعه وامّا قوله والوجه الثّانى انّه قد ورد من الشّارع الخ ففيه انّ مجرّد