تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 113

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١١٣
المستفيضة وما ادّعاه من عدم شمول القاعدة الشّرعيّة المستفادة من هذه النّصوص لمثله مدفوع بما فصّلناه في مقام بيان دلالتها وتحقيق عموم مفادها وان أراد مطلق تغيّر قيد من قيود الموضوع كاشف عن ارتفاع الحكم السّابق باعتبار ما يحصل ح من العلم بارتفاع ما هو مناط الحكم ففيه انّه خلاف الوجدان بل خلاف البديهة ولعمري انّ مثله لا ينبغي ان يصدر عن صبىّ غير مميّز بوّال على قدميه فضلا عن أرباب الألباب وأهل الفضل والكمال من الأصحاب مع انّ موارد غالب الاخبار الحاكمة بعدم النّقض لا يخرج عن صورة حصول تغيّر في الموضوع باعتبار ارتفاع بعض صفاته أو تبدّل بعض حالاته كالخفقة والخفقتين للوضوء وظنّ إصابة النجاسة لطهارة الثّوب في لبس الذّمىّ ايّاه ونحو ذلك وامّا ما ذكره من قوله وتارة بانّ استصحاب الحكم الشّرعىّ اه ففيه انّ الاخبار الدّالة على انّ لكلّ امر وكلّ واقعة حكما في الواقع مخزونا عند أهله من أهل الذّكر ومعادن العلم والحكمة لا ينافي نصوص الاستصحاب بوجه لانّ غاية ما يدلّ عليه هذه النّصوص انّ واقعة من الوقائع لا يخلو عن حكم من الاحكام في الواقع وانّ جميعها صدرت من الشّارع المقدّس وانتهت إلى امنائه المقرّبين وهي محزونة عندهم والاحكام المستندة إلى الاستصحاب يحتمل ان يكون موافقة لما ثبت منها في الواقعة

[ فيه انّ الاستصحاب من الكواشف التّعبّديّة كاليد والبيّنة ]

ويحتمل ان يكون مخالفة للاحكام الواقعيّة لكن لمّا كان ظاهر اخبارها يعطى كون هذه القاعدة من الكواشف التّعبّديّة كالبيّنة واليد ونحوهما حسب ما أشرنا اليه سابقا علمنا انّ الشّارع الّذى صدر منه الاحكام الواقعيّة أمرنا ان نبنى على انّ الاحكام المستفادة من الاستصحاب موافقة لما صدر منه في الواقع تعبّدا ولا يخفى انّ الدّليل الدّال على انّ شيئا من الأشياء كاشف لشئ طريق إلى ادراكه لا يعارض الادلّة الدّالّة على وجود المكشوف عنه وكونه مخزونا عند أهله وهل القول بتعارضهما الّا شطط من الكلام لا يقال كيف