الاحكام فانّها تنادى بما ذكرناه ويكشف عمّا بيّنّاه اللّهمّ الّا ان يكون مراده بأكثر علمائنا خصوص الاخباريّة على ما ربّما يعطيه مواضع من كلماته في مباحث كتابه حيث عدّ أكثر القدماء من هذه الطّائفة لكن لا يخفى على الفطن العارف انّ هؤلاء على فرض تسليم كون أكثرهم من العلماء جماعة قليلة وطائفة مستهلكة في جنب كثرة الفقهاء فكيف يتّجه ان يقال انّهم أكثر علماءنا وامّا ما ذكره من قوله ومن المعلوم انّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة الخ ففيه انّه كلام ناش من عدم التّامّل في كلمات المثبتين وعدم اعطاء النّظر حقه فيما اعتبروه من شرائط الاستصحاب وذلك لانّهم اعتبروا في جريان الاستصحاب أمورا سيأتي الإشارة إلى بعضها في محلّها منها عدم تغيّر الموضوع وستعرف انّ المراد بذلك عدم تغيّره بحيث يعلم يحصل العلم بارتفاع ما هو مناط تعلّق الحكم لا العلم بعدم تغيّر الموضوع مط كما ربّما يوهمه بعض العبائر القاصرة عن بيان المدّعى والمطلب فهذا الاخبارى ان أراد بتبدّل قيد موضوع المسألة مثل هذا القيد فهو خارج عن محلّ الكلام والكلّ مطبقون على عدم جريان الاستصحاب في مثله نظرا إلى انّ مثل هذا التّغيّر لا ينفكّ عن اليقين بارتفاع الحكم السّابق فلا يبقى مجرى له ح وان أراد التّغيّر الّذى بسببه يحصل الشّكّ في ارتفاع ما هو مناط الحكم امّا باعتبار الشّكّ في انقطاع المقتضى أو من جهة احتمال نقضه بطروّ المانع وجعل قوله ومن المعلوم عند الحكيم اه إشارة إلى خصوص هذا القسم ففيه انّه محض الادّعاء وصرف المصادرة وليت شعري انّ حكم الحكيم يحكم بنفي الاستصحاب في مثله بل واىّ عاقل يظنّ انّه غير معتبر شرعا فضلا عن أن يحصل له العلم به بل الأولى ان يقال انّ المظنون اعتبار مثله شرعا ولو تنزّلنا وسلّمنا ذلك فنمنع ذاك العلم للعاقل الحكيم بعد ملاحظه ورود الشّرع بخلافه كما هو المفروض ولا يخفى انّه ح اجتهاد وتمسّك باعتبار عقلىّ في مقابل النّصّ المعتبر بل النّصوص
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 112
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١١٢