صاحب المعالم واستحسنه ووافقه عليه وكذلك جماعة من علمائنا قال في المعالم احتجّ المرتضى بانّ في استصحاب الحال جمعا بين الحالين في حكم من غير دلالة لانّ الحالين مختلفان من حيث كان غير واجد للماء في إحداهما واجدا له في الأخرى فكيف سوّى بين الحالين من غير دلالة قال وإذا كنّا قد أثبتنا الحكم في الحالة الأولى بدليل فالواجب ان ننظر فإن كان الدّليل يتناول الحالين سوّينا بينهما فيه وليس هاهنا استصحاب وان كان تناول الدّليل انّما هو للحال الأولى فقط والثانية عارية من دليل فلا يجوز اثبات مثل الحكم لها من غير دليل وجرت هذه الحال مع الخلوّ من الدّليل مجرى الأولى لو خلت من دلالة فإذا لم يجز اثبات الحكم للأولى الّا بدليل فكك الثّانية ثمّ ذكر سؤالا وجوابا حكاهما في المعالم « 1 » وسيأتي الكلام فيهما إن شاء الله اللّه تعالى
[ في جواب عن حُجج الأخباريّة ]
والتّحقيق انّ شيئا من هذه الأمور الّتى قد بالغ هذان الاخباريّان في بيانها تنقيحا لمذهبهما الفاسد وتوضيحا لمطلبهما الكاسد لا يسمن ولا يغنى من جوع وتفصيل الكلام في المقام ان يقال امّا ما ذكره الاوّل في عبارته الأولى من انّ أكثر علمائنا نافون لحجّيّة الاستصحاب ففيه ما أشرنا اليه سابقا من انّ الامر بالعكس كما صرّح به في المعالم والزّبدة وشرحها وموضع من الوافية ومواضع من كتب المحقّق البهبهاني ومصابيح السّيّد المؤيّد وغير واحد من كتب المتاخّرين حيث نسبوه إلى أكثر الأصحاب أو إلى أكثر علمائنا أو إلى المشهور أو إلى أكثر الفقهاء والاصولين ويؤيّده ما في تمهيد القواعد من نسبته إلى أكثر المحقّقين وما في كلمات غير واحد من الأخباريين من نسبته إلى المجتهدين بل لم نر من المتاخّرين من تامّل في الحجّيّة المطلقة الّا شرذمة من الاخباريّة ونادر من الفقهاء المتاخّرين المائلين إلى جملة من مقالاتهم الرّديّة ومن أراد ان يطّلع على حقيقة الامر فعليه بمراجعة كلمات فقهائنا في تضاعيف كتبهم الفقهيّه لا سيّما ما استدلّوا به في مباحث العقود والايقاعات ومن
هامش
( 1 ) عن السّيّد صح