على من عمل بهما عموما وخصوصا كثير جدّا في الرّوايات بل متواتر معنى ومن تتبّع حقّ التّتبّع جزم بذلك وسابعها النّصوص المتواترة الدّالّة على وجوب التّوقف والاحتياط في كلّ ما لم يعلم حكمه بالنّصّ عنهم وقد جمعناها في محلّ آخر وهي واضحة الدّلالة لا يمكن حملها على الاستحباب لكثرة المبالغة والقرائن والتّاكيد والتّهديد والوعيد على التّرك بالهلاك وبالكفر إلى غير ذلك وثامنها النّصوص المتواترة الدّالّة على وجوب طلب العلم والعمل به وعدم جواز العمل بغير علم ومعلوم انّه لا يحصل من الأصل والاستصحاب غير الظنّ ولم يحصل العلم بحجّيّتهما أيضا فهما ظنّ محض ولا ريب انّ العلم العادي نوع من العلم لا يطلق عليه الظّنّ لغة ولا شرعا ولا عرفا والوجدان شاهد بالفرق ولتحقيقه محلّ آخر والعلم العادي غير حاصل من الأصل والاستصحاب اتّفاقا وتاسعها النّصوص المتواترة الدّالة على النّهى عن ارتكاب المشتبهات في مقام التّحريم وانّه لا يجوز العمل فيها الّا باليقين وانّما خرج منها الشّبهات الّتى ليست من نفس الاحكام الشّرعيّة وعاشرها النّصوص الدّالة على انّه لا يجوز العمل في شيء من الاحكام الّا بما ثبت عنهم عليهم السّلم وهي متواترة بل قد تجاوزت حدّ التّواتر ودلالتها على المطلوب ظاهرة لانّها صريحة في الحصر بل جميع أدلة الاماميّة والعصمة دالّة على ذلك ولم يثبت عنهم حجّية الأصل والاستصحاب بل ثبت عدمها بالأحاديث المتواترة الدّالّة عموما وخصوصا وهي تزيد على الف حديث وحادي عشرها انّك قد عرفت انّ مخالفتها راجحة إذا كان الاستصحاب خلاف الاحتياط وانّما الخلاف في وجوب المخالفة وعدمه واختيار المرجوح على الرّاجح في الدّين غير معقول فكيف والدّليل على المنع من المرجوح قائم وثاني عشرها ما استدلّ به السّيّد الاجلّ المرتضى علم الهدى على بطلان الاستصحاب والبراءة الاصليّة نوع منه لما ذكرنا سابقا وقد نقل هذا الاستدلال عن السّيّد المرتضى
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 110
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١١٠