تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 109

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٠٩
اجمعوا على ذمّه وفي بعض أحاديث التّوحيد اشاره إلى هذا الدّليل واستدلال به وثانيها ما استدلّوا به على صحّة المعاد بانّه ممكن وقد اخبر الصّادق به فيكون حقّا وقد قرّروه في محلّه ولا ريب انّ عدم حجّية الأصل والاستصحاب ممكن ولا يرتاب عاقل في امكانه والنّصوص الدّالة على عدم حجّيّتها في نفس الاحكام الشّرعيّة عموما وخصوصا كثيرة كما يأتي الإشارة إلى بعضها وثالثها انّهما راجعان إلى القياس كما هو ظاهر من مواقع استعمالهما ومن دليل حجّيّتهما وكلّ ما دلّ على بطلان القياس فهو دالّ على بطلانهما وناهيك بذلك وممّا استدلّوا به على بطلان القياس انّ كثيرا من الاحكام يخالفه كما هو ظاهر وعلى هذا فالدّليل جار في الاستصحاب لانّه كالقياس لمخالفة كثير من الاحكام له وجريان هذا الدّليل في الأصل أوضح لانّه مخالف لجميع الاحكام الشرعيّة حتّى الإباحة على قول من قال باصالة الإباحة لانّ الشّرعيّة غير الأصليّة وتخلّف دلالة القياس والأصل والاستصحاب ونحوها في بعض المواضع كاف في نفى الحجّيّة واعتبارها في بعض المواضع لو ثبت غير كاف في اثبات الحجّيّة وهذا ممّا لا يشكّ فيه منصف ورابعها انّهما دليلان ظنّيّان اتّفاقا ولم يقم على حجّيّتهما دليل قطعىّ والعمل فيهما بالدّليل الظّنّى دورىّ وخامسها انّهما لا يفيدان الّا الظّنّ وقد تواتر النّهى عن العمل به في الآيات والرّوايات وتخصيصه بالأصول غير معقول لعدم وجود المخصّص ولانّ كثيرا من ادلّة الفروع أقوى من كثير من ادلّة الأصول لكثرة المقدّمات الظّنيّة فيها كما يظهر من التّتبّع على انّ ما نحن فيه من الأصول وسادسها ما استدلّوا به على وجوب عصمة الامام حيث قالوا لو لم يكن الامام معصوما لزم امره تعالى عباده باتّباع الخطأ والامر باتّباعه قبيح قطعا فهذا الدّليل الدّليل الّذى لا يدفعونه وارد عليهم بتّا فانّه كما انّ قول غير المعصوم يحتمل الخطاء كذلك حكم الأصل والاستصحاب على انّ انكار الائمّة
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 109 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني