تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 108

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٠٨
إلى جميع الأزمنة والأحوال لانّ كلّ ممكن إذا خلّى ونفسه كان معدوما كما تقرّر في موضعه ومنظور الحنفيّة اعتبار الجهة الثانية وقد رايت في كلام أقوام من فحول الاعلام من الخاصّة والعامّة ما ينطق بعدم تفطّنهم بالفرق بين استصحاب النّفى الأزليّ وبين اصالة النّفى وسيجيء زيادة توضيح للفرق بينهما في الفصل المعقود لبيان الاصطلاحات الّتى يعمّ بها البلوى وقد قال في الفصل المذكور بعد ان عدّ من معاني الأصل ما تترجّح في النّظر لو خلّى ونفسه والمراد بالأصل في قولهم الأصل براءة الذّمّة هذا المعنى وكذلك من قولهم الأصل في الماء عدم تنجّسه ويمكن ان يكون المراد من الأصل في هاتين الصّورتين المستصحب اى الحالة السّابقة وامّا قولهم الأصل في كلّ ممكن عدمه فيمكن حمله على الحالة الرّاجحة ويمكن حمله على الحالة السّابقة لكنّ الثّانى انّما يصحّ عند من لم يقل بقدم بعض الممكنات وجمهور الفلاسفة قالوا بذلك على التّفصيل المش في كتب الحكمة والكلام والأشاعرة قالوا بقدم الصّفات السّبع في حقّه تعالى و

[ في أدلّة النّفى المذكورة في فوائد الطّوسيّة ]

قال صاحب الوسائل الّذى هو أيضا واحد منهم في فوائده الطّوسيّة بعد تصريحه بعدم حجّية اصالة البراءة والاستصحاب في نفس الاحكام وانحصار حجّيه الأخير في الموضوعات وتعرّضه لبعض المناقشات السّابقة ما هذا لفظه والقائلون بعدم حجّيّة الأصل والاستصحاب مع عدم احتياجهم إلى الاستدلال على النّفى استدلوا على بطلانهما بوجوه واقتصرنا منها على اثنى عشر تبرّكا بالعدد أحدها انّ في العمل بهما مع عدم دليل قطعي على حجّيتهما خطرا وخوفا ودفع الخوف عن عن النّفس واجب وكذا رفع الضّرر المظنون وهذا دليل استدلّ به المتكلّمون والحكماء على وجوب المعرفة وعلى وجوب شكر المنعم وغير ذلك وقد حرّروه وقرّروه في محلّه وأشار اليه الشّيخ في كتاب العدّة وذكروا انّ العقلاء مطبقون على انّ ما يحتمل كونه طعاما وكونه سمّا يتعيّن اجتنابه ومن اقدم على تناوله