وتصلّى فان خرج الكرسف منغمسا بالدّم فهو من الطّمث تقعد عن الصّلاة ايّام الحيض وفي رواية أبان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام فتاة منّا بها قرحة في خوفها والدّم سائل لا تدرى من دم الحيض أو من دم القرحة فقال مرها فلتستلق على ظهرها وترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فان خرج الدّم من الجانب الأيمن فهو من الحيض وان خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة وفي ما روى بعدّة طرق عن الصّادقين عليهما السّلام في رجل رأى بعد الغسل شيئا ان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضّا وان لم يبل حتّى اغتسل ثمّ وجد البلل فليعد الغسل وفيما روى عنهم بعدّة طرق في رجل استبرأ بعد البول ان خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنّه من الحبائل يقطع بعدم جواز الحكم بالاستصحاب الّذى اعتبروه الوجه الثّالث انّ هذا الموضع من مواضع عدم العلم بحكمه تعالى وقد تواترت الاخبار بانّ بعد أكمل الشّريعة يجب التّوقّف في تلك المواضع كلّها ويجب الاحتياط في العمل أيضا في بعضها إلى أن قال أقول ينبغي ان يسمّى هذا الملك بالسّراية لا بالاستصحاب لانّه من باب سراية حكم موضوع إلى موضوع آخر
[ فيه أنّ استصحاب النّفي غير أصل النّفي ]
ثمّ أطال الكلام في بيان حجّية صورتين من الاستصحاب وكون حجّتهما من ضروريّات الدّين أحدهما ما كان مختصّا بزمان النّبىّ ص من استصحاب ما جاء إلى أن يجئ بنسخه وثانيهما استصحاب موضوعات الاحكام بالمعنى الّذى تقدّم وقال بعد ذلك وامّا التّمسّك باستصحاب نفى حكم شرعىّ سواء ظهرت فيه شبهة مخرجة أم لا فقد قال به المتاخّرون من أصحابنا والشّافعيّة والحنفيّة فاعترضت الشّافعيّة على الحنفيّة بانّ قولكم بالاستصحاب في نفى الحكم الشّرعى دون نفسه تحكّم وانا أقول عند النظر الدّقيق لا تحكّم وذلك لوجهين أحدهما ما حقّقناه سابقا من طروّ حالة تغيّر بسببها موضوع المسألة وثانيهما انّ لاعتبار النّفى الأزليّ جهتين أحدهما استصحابه والثّانية تساوى نسبته