ألا من بلغ الأستاذ اني * انا الصمصام اغمده الحياء
أنجدب والسباخ لديك مرعى * ونظمأ والسراب لديك ماء
يطرّقنا الزمان وكل يوم * لنا خطب حواشيها البكاء
وكنت وعدتنا نظرا فأبطأ * وقد تتبلغ الخيل البطاء
فان عزّ القضاء لديك يوما * فموجود لدينا الاقتضاء
ويرضى بالرجاء سواي قوم * وما عندي لحكمهم ارتضاء
فان أخا الرجاء على يقين * من البلوى وفي القرح امتراء
وشرّ المرتجين أخو مطال * يعمر في جوانبه الرجاء
إذا أضحى فموعده مساء * وان امسى فموعده ضحاء
وهذا العتب واسطة ولكن * لها طوفان مدح أو هجاء
وبين النجح والتعويق حد * وقنطرة يقال لها السخاء
فلا تشك القضا فليس يشكو * مسئ نفسه أنت القضاء
ترفق كالأمير فكل شيء * تنال به المنافع كيمياء
أطال اللّه اعمار المعالي * وذلك ان يطول لك البقاء
ولا زالت تمدّ إليك كف * بضاعتها ثناء أو دعاء
وان رضي الزمان بمثل روحي * فداء عنك فهي لك الفداء
قلبي أطال اللّه بقاء سيدنا الأستاذ . ملان من عتب عليه يكثر له العتاب ويضيق عنه الكتاب . ولكن لساني وان كان سيفا جساما . وصارما صمصاما . فقد اغمده الحياء من جلالة سيدنا ونبله . وحشمة ما أتصوره من ارتفاع مقداره ومحله ويا عجبي كل العجب من اجدابنا في جواره . وظمئنا على القرب
شرح
سطوة سلطانك . ولا تقل ما يشينك عاجله . ويضرك آجله . فرب كلمة . جلبت نقمة . ولسان . اتى على انسان لا تقولن ما يوافق هواك . ويخالف أخاك .
وان قلته لهوا . وخلته لغوا .
فرب لهو يوحش منك حرا .
ولغو يجلب عليك شرا .
لا تبد في خلوتك . ما تسره في حفلتك . فعليك من نفسك رقيب يبوح بسرك .
ويطلع على امرك . تعام عما تسؤك رؤيته . وتغاب عما يضرك معرفته . ولا تنصح من لا يثق بك .
ولا تشر على من لا يقبل منك . ولا تأسف على ما لم تقل . ولا تجب عما لا تسال . لا شيء أعوذ على الانسان من حفظ اللسان .
فاقبضه الا عن حق تشير