تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة رسائل الثعالبي 42

مساهمون:

صرسائل الثعالبي ٤٢
مغبوطة . والآمال به منوطة . والأكف بالثناء عليه والدعاء له مبسوطة . ولا زال جمالا لهذا العالم بقاؤه ولقاؤه . وان رضى الزمان بروحي فداء له فهي فداؤه ووقاؤه

أخرى في حل قول الشاعر لأبي دلف القاسم بن عيسى

ابا دلف لم يبق طالب حاجة * من الناس غيري والمحل جديب يسرك اني أبت عنك مخيبا * ولم ير خلق من نداك يخيب واني صيرت الثناء مذمة * وقام بها في العالمين خطيب وكيف وأنت المنعم المفضل الذي * لكل غريب من نداه نصيب فان نلت ما أملت منك فإنني * جدير والا فالرحيل قريب
قد شمل حسن نظر الأمير أطال اللّه بقاه سائر عفاته . ومؤمليه وزواره . فما اعرف أحدا الا وقد وصل إلى حظ من عطاياه وضرب بسهم في جدواه . غيري فاني أراني خارجا من هذا العموم . مع مالي في موالاته وخدمته من الخصوص . ويا ليت شعري أيسر الأمير أيده اللّه ان أطيل عنان الغيبة . ثم أنصرف عن حضرته بالخيبة . ولم ير أحد خاب في أيامه . وأخفق من انعامه . وهل يرضى بأن يستحيل ثنائي ذما . ومدحي قدحا وشكري شكاية . يقوم بها الخطباء فيبسطون أعنة الخطاب ويطيلون امد الاسهاب . لا واللّه وكيف وهو المفضل المنعم والمسرج في الاحسان والملجم . الذي لكل من مؤمليه أوفر نصيب من كنفه الرحيب ومحله الخصيب . فان لاحظ بعين العناية حالي . وتدارك بطب التطول مرض آمالي . فاني جدير منه بمنة
شرح
ولا تقولن هجرا . ولا تفعلن نكرا . فمن استخف بشريف دل على لؤم أصله ومن مال إلى سخيف ابان عن ضعف عقله . ومن قال هجرا سقط قدره ومن فعل نكرا . قبح ذكره . كل امرئ يهرب من ضده وينزع إلى أرومته . ويعمل على شاكلته . لم نفسك على قبيح مقالك . ولئيم افعالك . قبل ان يلومك صديق ناصح . أو يذمك عدو كاشح . لا تستبدن في تدبيرك . ولا تستخفن باميرك . فمن استبد بتدبيره ضل . ومن استخف باميره ذل . إذا حضرت مجالس الملوك فغض عينيك . وضم شفتيك . ولا تقل في غيبتهم ما لا تقوله بحضرتهم . فان حرمة