أخرى في حل قول الفرزدق في يزيد بن المهلب لما عزل عن خراسان
ابا خالد ضاعت خراسان بعدكم * وقال ذوو الحاجات اين يزيد
فما لسرير الملك بعدك بهجة * ولا لجواد بعد جودك جود
فلا مطرت بالشرق بعدك مطرة * ولا اخضر بالمروين بعدك عود
انا أطال اللّه بقاء الأمير ارثى لخراسان فقد حدثت بها الاحداث .
وعمها من بعده الالتياث . واختلت أمورها . وضاعت ببعده ثغورها .
وتنكرت معارفها مذ صارت بغير رسمه . وكادت منابرها تبكي لفقد اسمه . وقال أبناء الحاجات . وأصحاب الطلبات .
يا لهفي على يزيد وايجابه . لو اردي بابه . وحسن اجابته لقاصدي جنابه . ويا أسفي على ذلك الشرف العميم . والخلق العظيم . والطبع الكريم والنائل الجسيم . فما لسرير الملك مع غيبته بهجة . ولا للكرم بخراسان بعده مهجة . وإذ قد زال عنها ظله الظليل وفارقها فضله الجزيل . فلا مطرتها مطرة . ولا قطره . ولا اخضر بالمروين عود . ولا عاد اليهما عيد . ولئن عظمت المصيبة بعزله . فإنه لم يعزل في سلطان فضله . ولئن صرف عن خراسان فإنه لم يصرف عن الاحسان . والسّلام
أخرى في حل قول أبي إسحاق الصابي في المهلبي الوزير
له يد برعت جودا بنائلها * ومنطق دره في الطرس ينتشر
فحاتم كامن في بطن راحتها * وفي أناملها سحبان يستتر
( وقول الآخر )
شرح
عنها ويحط إلى رتبته ويرد إلى قيمته . بعد ان تظهر عيوبه وتكثر ذنوبه .
ويصير مادحه هاجيا .
ويصبح وليه معاديا . العلم عصمة الملوك . يمنعهم من الظلم . ويردهم إلى الحكم ويصدهم عن الأذية .
ويعطفهم على الرعية . فمن حقهم ان يرفعوا فضله .
ويستبطنوا أهله