من الشفقة والنصيحة . ما هو ثمرة العقيدة الصحيحة . ومن الموالاة والمشايعة . ما يستوفى على حقوق المبايعة . ولى خلقة سوية . وصورة مقبولة . وسجايا معسولة وشمائل خفيفه . وهي في ميزان الفضل ثقيلة . ولست بالنحيف القضيف المحتقر . ولا بالضخم الفخم المشتهر . ولست بالطويل المربي على الطوال . ولا بالقصير الخارج عن حد الاعتدال ولست بالناسك البارد . ولا الفاتك المارد . ولا بالمتعفف المتقشف ولا بالخليع المتكشف .
فانا اشوب الحصافة باللطافة والتوقر بالتوقد وأزين الصباحه .
بالفصاحه . والخفة بالرجاحه . واجمع بين جد العلماء والحكماء وهزل المجان والظرفاء . ولا اخلو من آداب الديوان والميدان .
ومحاسن الكتاب والفرسان . ولا يعدم لدىّ الرأي أرى باوائله أواخر الأمور . واكشف عن مبهماتها أغطية الستور . فانا مرة عمدة الامراء . وعدة الرؤساء . وتارة ريحانة الندماء . وشمامة الظرفاء . وطورا يساغ بي مرارة الكؤس ويستمد من عشرتي مسرة النفوس . وتارة اعطى الجهاد . أوفى حظوظ الاجتهاد .
واطبع حكم الجلد في صدق الجلاد . وتارة امديد الهزل فلا انطق في الجد بحرف . ولا استتر من السخف بسجف . وليس بصرى بإدارة رحا الحرب . والهاب جمرة الطعن والضرب .
وطحن الأعداء كطحن الحب . دون بصرى بالخروج في العشرة من القشرة . واطلاع كواكب الندمان وانطاق ألسن العيدان واستمطار سحاب الانس . وفض ختام اللهو ولا معرفتي بالخيل
شرح
انسته قرآة القرآن لم توحشه مفارقة الاخوان . أصل العلم الرغبة . وثمرته العبادة وأصل الزهد الرهبة . وثمرته السعادة . وأصل المروءة الحيا . وثمرتها العفة . وأصل الحمية الحفاظ وثمرتها الغيرة .
العقل أقوى أساس .
والتقوى أفضل لباس .
لا سائس مثل العقل .
ولا حارس مثل العدل .
أفضل ما من اللّه به على عباده العقل . والملك العدل . الجهل انكى عدو .
والعقل أفضل مرجو .
الجاهل يعتمد على امله .
والعاقل يعتمد على عمله .
الجاهل يطلب المال .
والعاقل يطلب الكمال .
نظر العاقل بقلبه وخاطره .
ونظر الجاهل بعينه وناظره .
العلم كثير عظيم لا يفنى .