متحول . وعلى اللّه ثم على الملك خوارزمشاه أعز اللّه نصره معول .
وساذوع باملى إلى حضرته التي هي كعبة الآمال . ومحط الرحال وقبلة الأفاضل من الرجال . وملجاء الملوك المضطهدين ومهرب السادة الممتحنين . واضرب بسهم في الاقتباس من نورها .
والاغتراف من بحرها . واستظهرّ بحسن حالي بما يلوح علىّ من سعدها فان كنت من الأكابر . فلى في عدنان الهروي أسوة وان كنت من الأصاغر . فلى بابن الثعلبي النيسابوري قدوة والسّلام
أخرى في حل قول مروان بن أبي حفصة
لو مس بالكف عودا يابسا نخرا * لاهتز اخضر حتى يطلع الثمر
ترّاك لا والقني وارجع وسوف وعد * ما قال هذا وما فيه له وطر
لكن يقول نعم وابشر وهاك وخذ * هذا أقر له في فضله البشر
لو أن كتّاب خلق اللّه كلهم * نعم وحسّابهم جاؤوك فابتدروا
أن يحسبوا أو يخطوا عشر ما وهبت * كفاك يوما من الأيام ما قدروا
أبقى اللّه مولانا الملك خوارزمشاه للكرم والجود . فهو الذي لو مس عودا يابسا لعاد الماء في العود . حتى يهتز وينور . ويخضر ويثمر . وهو الذي لا يجري على لسانه كلمات الرد . وألفاظ الوعد . مثل لا وسوف وعد غدا أو بعد غد . لكن قوله لسائله وطالب نائله . نعم وابشر وهاك . والغنى قد اتاك . وخذ هذا وذاك . فلو أن كتاب الأرض وحساب الخلق اجتمعوا على أن يكتبوا عطاياه . ويحسبوا هداياه . لما قدروا على ضبط العشر مما تهب كفاه . فدامت له علاه . وفداه من عاداه
شرح
شر . العلم شرف لا قدم فيه .
والأدب مال لا خوف معه . الجهل أضر الأصحاب والذم أقبح الأبواب . ان الدنيا ربما أقبلت على الجاهل بالاتفاق . وأدبرت عن العالم بالاستحقاق . فان اتتك منها سهمة مع جهل أو فاتتك فيها بغية مع عقل فلا يحملنك ذلك على الرغبة في الجهل . فدولة الجاهل من الممكنات .
ودولة العاقل من الموجبات وليس من أمكنه شيء من ذاته . كمن استوجبه بآلاته واداته . وبعد فدولة الجاهل كالغريب الذي يحن إلى النقلة للبعيد والقريب .
ليس للمرء ان يفرح بحالة جليلة نالها بغير عقل . أو منزلة رفيعة حلها بغير فضل . فان الجاهل يزلّ منها ويزول