تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 28

مساهمون:

صالكناية والتعريض ٢٨
هل زغب الحسن به ضائر * والقمر التم به يقمر
وانشدني بديع الزمان لنفسه من أبيات
كن كيف شئت فاننى * قد صغت قلبا من حديد وجلست انتظر الكسوف * وليس ذلك بالبعيد
وانما كني بالكسوف عن خروج اللحية كما قال الآخر
واها لبدر قد كسف * أسفا وهل يغنى الأسف
ومن بديع الكناية وخفيها في هذا الفصل قول القاضي أبى الحسن علي بن عبد العزيز
قد برح الحب بمشتاقكا * فاوله أحسن اخلاقكا لا تجفه وارع له حقه * فإنه آخر عشاقكا
يكني عن قرب خروج اللحية أو خروجها وانه لا عاشق له بعدها

الباب الثالث في الكناية عن بعض فضول الطعام وعن المكان المهيأ له

فصل في مقدمته

قرأت في المستنير ان يحيى بن زياد ومطيع بن اياس وحماد عجرد اجتمعوا في مجلس يقصفون ومعهم رجل كان ينادمهم فخرجت منه ريح لها صوت فاستحيا ولم يعد إليهم فكتب اليه أحدهم
امن قلوص غدت لم يؤذها أحد * الا تذكرها بالرمل أوطانا خان العقال لها فانبث إذ نعرت * وانما الذنب فيها للذي خانا منحتنا منك هجرانا وتقلية * وغبت عنا ثلاثا لست تغشانا خفض عليك فما في الناس من أحد * الا واينقه يفلتن أحيانا
وعرض مثل ذلك لجارية تغنى في مجلس فيه الجماز فأحبت ان تنظر ما عنده فقالت أي شئ تشتهى ان أغنيك فقال غنى
يا ربح ما تنصفين بالدمن * كم لك من محو منظر حسن
فضحكت وعلمت أنه قد أخس بذلك ( وعرض ) مثل ذلك لرجل في مجلس
رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 28 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري