فلما شاعت الأبيات امر العباس باخراج حماد ( ونظير ) هذه السعايه قول أبي إسحاق الصابى في كتاب
يا أبا الفضل استمع * قول امرئ يصفيك حبا
سرح غلمانك قد * أصبح للسرحان نهبا
وكان لابن سكرة الهاشمي غلام يستشرط فلما كبر اخرجه من داره فقيل له في ذلك فقال
ما تركناه وفيه * لمحب من طباخ
هدر الطير ومن * عاداتنا اكل الفراخ
وإذا كان الرجل يقول بالصغار والكبار قيل فلان يصطاد ما بين الكركي إلى العندليب ( فإذا كان ) يقول بالزنا واللواط كلاهما قيل فلان يصيد الطيرين ويقبض الديوانين وفلان قلم برأسين وينشد
أي دواة لم يلقها قلمه * وأي سطح لم ينله سلمه
فإذا كان يأتي ويؤتي قيل فلان لحاف ومضربة وفلان يذعن للقصاص فطورا سقف وطورا أرض ( فإذا كان ) يقول بحسن الوجه دون الجسامة قيل هو يقول بالدنيا دون الآخرة ( فإذا كان ) يقول بهما جميعا قيل هو يقول بالآخرة ولا ينسى نصيبه من الدنيا ( فإذا جمع ) الغلام هاتين الصفتين قيل هو دنيا وآخره ( فإذا كان ) وسيما غير جسيم قيل هو منافق وقد تقدم ذكره
فصل في الكناية عن خروج اللحية مدحا وذما
كان أبو نواس يقول تزودوا من لذة لا توجد في الجنة يكنى عن اتيان المختطين لان أهل الجنة جرد مرد كلهم ( وفي كتاب ) لباب الآداب فلان قد غلفته يد الحسن وقد أحرقت فضة خده وطرز ديباج وجهه ( ومن ) أحسن ما احاضر به في الكناية عن خط اللحية قول بعض المولدين
كتاب من الحسن توقيعه * من اللّه في خده قد نزل
وما أظرف ما كنى عنه الصاحب بزغب الحسن في قوله