تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 30

مساهمون:

صالكناية والتعريض ٣٠
أغناهم اللّه عنه ( وعلى ) ذكر التفسير فقد قال لي أبو النصر محمد بن عبد الجبار القتبى سألني بعض أهل جرجان عن تفسير قوله تعالى
( وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ )
فقلت يعنى انه ليس بملك ولا ملك وذلك ان الملائكة لا يأكلون ولا يشربون والملوك لا يتسوقون ولا يتبذلون فعجبوا ان يكون مثلهم في الحال يمتاز من بينهم في علو المحل والجلالة واللّه أعلم حيث بجعل رسالته ( وقرأت ) في كتاب المستنير ان أبا تمام والخثعمي اجتمعا في مجلس أنس فقام أبو تمام إلى الخلا فقال له الخثعمي ندخلك فقال نعم وأخرجك فتعجب الحاضرون من هذا الابتداء البديع والجواب العجيب السريع ( ومما ) يشبه هذه الحكاية ما حدثنيه أبو نصر سهل بن المرزبان فقال دخل ابن مكرم إلي أبي العيناء فسأله ان يقيم عنده فقال ابن مكرم اذهب وأتوضأ فقال أبو العيناء إذا لا يعود الينا منك شئ أي لأنه كله حدث ( وينشد ) أصحاب المعاني لأبي صعترة
هم منحوك طول الليل سقيا * خبيث الريح من خمر وماء
يكنى عن انهم ضربوه وهو سكران حتى احدث . . وكان بشر المريسي يقول إذا قيل له فلان قد وضع كتابا الوضع وضعان أحدهما له افتخار والآخر له بخار يريد قول القائل
مررت بدارها فوضعت فيها * كجثمان القطاة له بخار
وكتب بعض الظرفاء إلى شارب دواء
ابن لي كيف أصبحت * على حال من الحال وكم سارت بك الناقة * نحو المنزل الخالي
وكتب مؤلف الكتاب إلى المجلس العالي آنسه اللّه في يوم أخذ فيه دواء
يا مالكا حاز أصله الشرفا * فلم يدع منه للورى طرفا لما أخذت الدواء والطالع * السعد على العزم منك قد وقفا صقلت سيف العلى وصفيت تبر * السمجد والعيش منك صفا لا زلت تحسو السرور في مهل * وتنفض إليهم عنك والدنفا
والعرب تقول لا رأى لحاقن ولا لحاقب - والحاقن - كناية عمن به بول - والحاقب -