وجاءني في قميص الليل مستترا * يستعجل الخطو من خوف ومن حذر
فبت أفرش خدى في الطريق له * ذلا وأسحب أذيالى على الأثر
وكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر
فهو كناية عن التصريح . . ومثله لعبد الصمد بن المعذل
وإذا هبت النفوس اشتياقا * وتشهى الخليل قرب الخليل
كان ما كان بيننا لا اسمي * ه ولكنه شفاء الغليل
ولبعض أهل العصر والمراد هو البيت الأخير
صفحت لدهرى عن جمبع هناته * وغددت يوم الباغ أسنى هباته
وقابلت أشجارا هناك بقد من * تعطل غصن البان عن حركاته
ويخجل ورد الباغ عند طلوعه * ويعذله بالورد في وجناته
ويسجد نور الأقحوان لثغره * ويقصر نشر الورد عن نفحاته
ولما دجي الليل استعاد سنا الضحي * بوجه جميع الحسن بعض صفاته
فيا لك من ليل رقيق ظلامه * بتأليف شمل الانس بعد شتاته
ومن ردئ هذا الفصل قول بعض الفضلاء
انى إذا حان سكري * وكان وقت مقيلى
أدخلت أصبع بطني * في عين ظهر خليلي
ومن جيد الكناية عن التفخيذ قول أبى نواس
وغزال تشره النفس إلى حل ازاره * بسطته سورة النا
س لنا بعد ازوراره * فاطفنا بحواليه
ولم نعرض لداره
فصل في الكناية عن اللواط وأهله
إذا كان الرجل يقول بالغلمان دون النسوان قيل فلان يؤثر صيد البر على صيد البحر ( فلان ) يقول بالظباء ولا يقول بالسمك ( وفلان ) يحب الحملان ويبغض النعاج قال أبو نواس