تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 22

مساهمون:

صالكناية والتعريض ٢٢
ذقت من فيه ومن * قبلته ماء الحيات ليس لي من بعد عبا * د ان الا الخشبات
وسمعت بعض العامة يقول بالفارسية في وصف غلام يأخذ من دبره وينفق على قبله فلان يذيب الالية على الشحم . . ثم سمعت بعض العامة يقول في ذلك فلان ينفق من طسته على أبريقه ( وبلغني ) أن بعض أصحاب البريد بنيسابور كتب إلى الحضرة ببخارى في انهاء ما شجر بين بعض المشايخ بها وبين أحد القواد الأتراك فقال في حكاية ذلك وأنه قال له يا مؤاجر فلما نظر وزير الوقت في هذه اللفظة أنكرها وأكبرها وصرف صاحب البريد عن عمله فلما ورد بخارى وحصل في مجلسه قرعه على تلك السقطة ووبخه وقال له هلا صنت حضرة السلطان عن مثل تلك اللفظة القذعة فقال أيد اللّه الشيخ الجليل فما كنت أكتب إذا وقد أمرت بانهاء الاخبار على وجوهها فقال أعجزت ويحك أن تكنى عنها فتقول شتمه بما يشتم به الاحداث أو كلاما يؤدى معناه

فصل في الكناية عما يتعاطى منهم

حكي المبرد قال كان سليمان بن وهب يكتب لموسى بن بغا ويتعشق مملوكا لموسى ولا يرى به الدنيا فخرج موسى ذات يوم متصيدا ومعه أبو الخطاب الكاتب فورد عليه أمر احتاج فيه إلى سليمان فأمر أن يستدعى فقال أبو الخطاب لذلك الغلام بادر إلى سليمان فأحضره فركض اليه فلما حصل بين يديه تلطف له سليمان حتى نال ما أحب منه ونهض معه إلى متصيد موسى وامتثل أمره فلما كان من الغد كتب اليه أبو الخطاب
لا خير عندي في الخليل * ينام عن سهر الخليل قولا لا كفر من رأي * ت لكل معروف جليل هل تشكرن لي الغداة * تلطفى لك في الرسول إذ نحن في صيد الجبال * وأنت في صيد السهول
ومثل هذه الكناية أحسن من كناية ابن الرومي في قوله
هل مانعي حاجتي مليح * من خلقه البعض واللجاجه
رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 22 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري