تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 23

مساهمون:

صالكناية والتعريض ٢٣
فإنما حاجتي اليه * حاجة ديك إلى دجاجه
وقد مرت بي أبيات لابن المعتز في نهاية الملاحة يشتمل البيت الأخير منها على كناية مستظرفة جدا وهي
وشادن أفسد قلبي * بعد حسن توبته جاء بجيش الحسن في * عديده وعدته فماتت التوبة لما * ان بدا من هيبته وجاء إبليس يهنى نظري بطلعته * ولم يزل يذكرني ربي وعفو قدرته * وقال لي ما قبلة وغيرها في رحمته
وعلى ذكر القبلة فقد أنشدت أبياتا ليونس العروضي فيها كناية لطيفة عما يتبع القبلة وهي
انى من حبك يا سيدي * في خطة هائلة صعبه وقد أذنت اليوم في قبلة * راعيت فيها حرمة الصحبة كأنني إذ نلتها خلة * قبلت ركن البيت ذي الحجبه والركن قد فزت بتقبيله * فكيف لي أن أدخل الكعبة
ومن ظريف الكناية عن القبلة ما أنشدنيه أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد الميكالى لعبد اللّه بن النجم
شكي إليك ما وجد * من خانه فيك الجلد حيران لو شئت اهتدى * ظمآن لو شئت ورد
ومن حسن الكناية عن العدول عن مباشرة النسوان إلى مفاخذة الغلمان قول بعضهم
لا أركب البحر ولكنني * أطلب رزق اللّه في الساحل
وأبدع ما سمعت في معنى الضيق والسعة بأحسن كناية وألطف عبارة ما أنشدنيه أبو نصر أحمد بن اكريد الزنجاني لنفسه في غلامه يوسف
مضى يوسف عنا بتسعين درهما * وعاد وثلث المال في كف يوسف فكيف يرجي بعد هذا صلاحه * وقد ضاع ثلثا ماله في التصرف