تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 20

مساهمون:

صالكناية والتعريض ٢٠
طعام يسوي ببيع النبيذ * ويصلح من جذر ذاك العمل
( ومن كنايات ) الصوفية في هذا الباب قولهم للغلام الصبيح شاهد ومعناهم فيه انه لحسن صورته شهيد بقدرة اللّه عز اسمه على ما يشاء ( ويحكي ) ان أصحاب أبي على الثقفي تحاموا لفظة الشاهد بين يديه هيبة له فتواصوا فيما بينهم أن يقولوا للغلام الصبيح حجة فاتفق انهم صحبوه في بعض الطريق فترآى لهم من بعيد غلام فقال أحدهم حجة وهو يظن أن أبا على لا يفطن لمغزاه فلما قرب الغلام منهم كان غير مليح فالتفت أبو علي إليهم وقال داحضة ( وسمعت ) بعض الفقهاء ينسب هذا الحكاية إلى أبى اسحق المروزي ونظيرها ما يروي أن شبانا مشوا مع ابن المنكدر فكانوا إذا رأوا امرأة جميلة قالوا بينهم قد أبرقنا وهم يظنون أن ابن المنكدر لا يفطن لمغزاهم فرأوا قبة مجللة فقال أحدهم بارقة وانكشف جلال القبة عن امرأة قبيحة فقال ابن المنكدر يا أخي هذه صاعقة ( ومن مليح ) الكناية عن الغلام المخنث قول سعيد بن حميد
ألست ترى دبمة تهطل * وهذا صباحك مستقبل وهذا المدام وقد راعنا * بطلعته الشادن الا كحل فبادر به وبنا سكرة * تهون أسباب ما اسأل فانى رأيت له طرة * تدل على أنه يفعل
وأنشدت للحسن المروزي الضرير في غلام نصراني
وما أنس لا أنس ظبي الكناس * يريد الكنيسة من داره فيا حسن ما فوق أزراره * ويا طيب ما تحت زناره
وكتب السري الموصلي إلى صديق له سرية في يوم الشك ويصف ما عنده من الملاهي
غدات الشك ندعوك * إلى الراح تغاديها وعندي قينة تعطيك در القول من فيها * إذا دغاغت العود حسبناه يناغيها * وراح كللت بالطيب من أنفاس ساقيها وورد كخدود الغيد * تحكيه ويحكيها