فصل في الكناية عن الغلام
الذي عبث به ووصف فراهيته وسائر أوصافه . . يكني عنه بالعلق والمطبوع والمعاشر والمواسى ( ويقال ) فلان يجيب المضطر إذا دعاه وهو من مكروه الاقتباس الذي نبهت عليه في كتاب الاقتباس من القرآن وفلان من الباب كما قال ابن طباطبا
عند صديق لنا من البابه * يهيج للمستهام اطرائه
وفلان من شرط يحيي بن أكثم كما قال الأستاذ الطبري
يدور بها ساق تدور عيوننا * على عينه من شرط يحيي بن أكثم
ويحيى بن أكثم مشهور باللواطة ( وقد أحسن ) القاضي علي بن عبد العزيز في الكناية عن شرط اللاطة بقوله من قصيدة كتبها إلى أبى القاسم علي بن محمد الكرخي
فان يك قد سلا وثناه عنى * رضاع الكأس أو ظبي ربيب
تسلطه النفوس على هواها * وتعطيه أزمتها القلوب
باعطاف تباح لها المعاصي * وألحاظ تحل لها الذنوب
فلى كبد به حرى وقلب * على ما فيه من كمد طروب
ومن ملح أبى نواس في هذا المعنى قوله
مر بنا والعيون ترمقه * تجرح منه مواضع القبل
أفرغ في قالب الجمال فما * يصلح الا لذلك العمل
ولأبي سعيد دوست في ذكر ذلك العمل
تعلقته علقا كلحم الجمل * وهذا الربيع أوان الحمل
فرأيك مولاي في غيره * إذا ما نشطنا لذاك العمل
وعلى ذكر ذلك العمل فان أبا الحسن بن فارس أنشد لرجل بشيراز يعرف بالهمدانى وقد عاتب رجلا من كتابها على حضوره طعاما مرض منه
وقيت الردي وصروف العلل * ولا عرفت قدماك الزلل
شكى المرض المجد لما مرضت * فلما نهضت سليما أبل
لك الذنب لا عتب إلا عليك * لماذا أكلت طعام السفل