تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 16

مساهمون:

صالكناية والتعريض ١٦
صديق لها ولما خلا بها استخشن العرض وتأذي بالشعرة فنبا عنها وهجرها ثم إنها أصلحت من شأنها وكتبت اليه تقول
فديتك سهلت الطريق الذي اشتكى * جوادك فيه للحفى من خشونته فأصبح بعد الحزن ميدان لذة * يجول كميت اللهو فيه للذته فان كنت ذا عزم على أن تزورنا * فبادر وعجل فالهلال ابن ليلته
ومن كناية مجان بغداد عن تلك الحال في فم القنينة ليف قال ابن الحجاج
أحن إذ رأيت الكس ليلا * بجنبى وهو منتوف نظيف ولست أعافه ان جاء يوما * وفي فمه وأعلا الرأس ليف إذا سمط الخروف أكلت منه * ولست أعافه وعليه صوف
( ويحكى ) ان الوليد بن يزيد أراد امرأة من قريش على ما يفعل بالإماء فقالت
صاعد أمير المؤمنين صاعد * لست كما اعتدت من الولائد
( ويحكى ) أن بعض الأكاسرة خرج متصيدا فتفرد عن أصحابه فإذا هو بشيخ كبير يعمل في أرض له فقال له يا شيخ هلا أدلجت فيكون لك من يكفيك فقال أدلجت ولكن ضللت الطريق فقال له زه فلما تلاحق بالملك أصحابه أعطي الشيخ أربعة آلاف درهم ( أراد ) هلا نكحت وأنت شاب فيكون لك اليوم من يكفيك من أولادك وقوله أضللت الطريق يحتمل معنيين أحدهما انه لم يتزوج شابة ولودة والآخر انه لم يتبع ما كتبه اللّه له ( وحكى ) المازني قال جلس نساء ظراف إلى بشار بن برد فتحدث وتحدثن ثم قلن له لوددنا انك أبونا فقال على انى على دين كسري ( وسعمت ) أبا نصر سهل بن المرزبان يقول في المذاكرة سئل بعض النساء التي كان عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة يشبب بهن عن حالها معه فقالت لعن اللّه ذلك الفاسق جمعني وإياه مكان كذا في خلوة كذا فحللت منه بواد غير ذي زرع تكنى عن عجزه عن النكاح ( ولما قال ) أبو الصمت وهو أعرف بالشعر لعلي بن الجهم
لعمرك ما جهم بن بدر بشاعر * وهذا علىّ بعده يدعي الشعرا ولكن أبى قد كان جارا لامه * فلما ادعي الاشعار أوهمنى أمرا
رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 16 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري