وقد كنى عنها عبد العزيز بن محمد السوسي بالبلبلة فقال من قصيدة
وحين قامت على بلبلتي * ولم أجد حيلة تبلبلت
يكنى عن جلد عميرة وعميرة كناية وكذلك القضيب والطومار قال أبو نعامة
زرت أخاكم يا بنى صالح * فلم يزل بنشر طومار
حتى إذا اخشوشن في كفه * أدخله مصيدة الفار
( وقال دعبل )
يا من يقلب طومارا وينشره * ما ذا بقلبك من حب الطوامير
فيه مشابه من شئ كلفت به * طولا بطول وتدويرا بتدوير
ومن كنايات ابن الرومي في هذا الباب قوله يهجو شخصا
ما مر من يوم عليه وليلة * الا وبعض غلامه في بعضه
( وأنشدني أبو الفتح البستي لنفسه )
وذات دل إذا لاحظت صورتها * رجعت عنها بقلب جد مفتون
تزور عني بنون الصدغ حين رأت * امام لهوي يقرا سورة النون
ولقد ملح في الجمع بين النونين وطرف في الكناية عن متاعه بامام اللهو وعن عوجاجه وقلة انتصابه بقراءة سورة النون وانما شبهه بسورة النون المعروفة ( وكانت ) جنان المدنية تكنى عن متاع الرجل بمفتاح اللذة وفي كتاب ملح النوادر أن رجلا راود امرأة عذراء عن عذرتها فقالت هذه ختم اللّه فقال وأشار إلي متاعه وهذا مفتاح اللّه ( ومن الكنايات ) الجيدة في هذا الباب فلان عفيف الإزار وفلان طاهر الذيل إذا كان عفيف الفرج ( وقلت ) في كتاب المبهج من عف ازاره خفت أوزاره وانما يكنى بالإزار عما وراءه كما قالت امرأة من العرب
النازلين بكل معترك * والطيبين معاقد الازر
وما أحسن كنايات زيادة بن زيد عن عفة الفرج وشرف المنكح بقوله
فلما بلغنا الأمهات وجدتم * بتي عمكم كانوا كرام المضاجع
( فصل ) في الكناية عما يجرى بين الرجال والنساء من اتباع الشهوة والتماس اللذة وطلب النسل لا أحسن ولا أجمل ولا ألطف من كناية اللّه تعالى عن ذلك بقوله