تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 11

مساهمون:

صالكناية والتعريض ١١
وإذا الليل كف كل رقيب وعاذل صرّت الفرش تحت قوم صرير المحامل ومن الكنايات عن النكاح الحلج وقد استعمله أبو نواس في قوله
ثم توركت على متنه * كأنني طير على برج وكان منا عبث ساعة * واندفع الحلاج في الحلج
وللقاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني من قصيدة هزل ومداعبة
تبيت تحلج طول الليل منكمشا * وباختيار ينادى أدركوا الفرقا وقام عمرو فامته أكف يد * لما انثنى أو تحسى منهم المرقا إذا هوا منه مثل الرمح واتسعت * كالترس وافق شن عندها طبقا
ومن ملح البحتري في هذه الكناية قوله
لم يخط باب الدهليز منصرفا * الا وخلخالها مع الشنف
وهو مسروق من قول غيره
ترفق قليلا قد أوجعتني * وألصقت قرطي بخلخاليا
وقد أخذ الأستاذ أبو بكر الطبري هذه الكناية وزاد فيها حيث قال
والشأن في ظنك الظن الجميل بها * وطال ما أوجعت كتفي رجلاها وانظر إلى كعبها تبصر به ندبا * من طول ما خدش الكعبين قرطاها
وقال أيضا
كمسترق اللحاظ إلى عروس * وعند سواه تضطرب الحجول
( وحكى ) الصولي عن المكتفى في حديث له قال سهرت البارحة فذكرت بعض أدوية السهر فانست فنمت قال فقلنا له واللّه ما سمعنا بأحسن من هذه الكناية قط فقال واللّه ما سمعتها قبل وقتي هذا وانما ساقها اللفظ ودواء السهر كناية عن النكاح وعن السكر ( وبلغني ) عن ابن عمر القاضي انه كان لا يجلس للخصوم حتى ينال من الطعام والشراب ويلم بأهله احتياطا على دينه وتعففا بالحلال عما عساه تتوق نفسه اليه من الحرام إذا بدرت منه لحظة لمن عساها تتحاكم اليه من النساء الحسان ( فقرأت ) لأبي إسحاق الصابى فصلا في هذا المعنى بعينه من كتاب عهد سلطاني لبعض القضاة تعجبت