من حسن عبارته ولطف كنايته وهو وأمره أن يجلس للخصوم وقد نال من المطعم والمشرب طرفا يقف به عند أول الكفاية ولا يبلغ به إلى آخر النهاية وان يعرض نفسه على أسباب الحاجة كلها وعوارض البشرية بأسرها لئلا يلم به ملم أو يطيف به طائف فيحيلان عن رشده ويحولان بينه وبين سدده . . وهذه نسخة رقعة للصاحب في المداعبة تشتمل على كنايات حسنة من هذا الباب خبر سيدي أدام اللّه عزه وان كتمه منى واستأثر به دونى مصون عندي وقد عرفت ذلك في شربه وانسه وغناء الضيف الطارق وعرسه وكان ما كان مما لست أذكره وجري ما جري مما لست أنشره وأفول إن سيدي امتطي الأشهب فكيف وجد ظهره وركب الطيار فكيف شاهد حربه وهل سلم على حزونة الطريق وكيف تصرف أفي سعة أم ضيق وهل أفرد بالحج وقال في الجملة بالسكره ليتفضل بتعريفى الخبر فما ينفعه الانكار ولا يغنى عنه الا الاقرار وأرجو أن يساعدنا الشيخ أبو مرة كما ساعده مرة فنصلى للقبلة التي صلى ونتمكن من الدرجة التي خطب عليها هذا وله فضل السبق إلى ذلك الميدان الكثير الفرسان ( ومما يليق ) بهذا الفصل فصل ذكره الأزهري في كتاب تهذيب اللغة فقال إذا أتى الرجل المرأة في غير مأتاها قيل حمض تحميضا تحول من مكان إلى مكان - والخلة - ما كان حلوا - والحمض - فاكهتها يقال أحمض القوم احماضا إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الحديث والفكاهة ( ويروى ) عن سعيد بن سيار أنه قال لابن عمر ما تقول في التحميض قال وما التحميض قال أن يأتي الرجل المرأة في دبرها قال أو يفعل ذلك مسلم ( وقال ) غير الأزهري من الكناية عن الجارية المشتهية لذلك قولهم هي مالكية لما روى عن مالك بن أنس من إباحة ذلك ( ومما ) يستظرف لأبي اسحق الصابى قوله
باتت وكل مصون * لي من حماها مباح
في ليلة لم يعبها * واللّه الا الصباح
فصل في افتضاض العذرة
من طريف الكناية عن أخذ العذرة ما قرأته في أخبار بشار بن برد حين قال يزيد بن منصور في دار المهدي يا شيخ ما صناعتك قال ثقب اللؤلؤ وأرى الصاحب أخذ منه قوله