عن حلف بعض الملوك بالطلاق وهو قوله في فصل من كتاب حلف يمينا سمي فيها حرائره ( وأما الظلة ) فهي عند بعض الكوفيين أصلية وعند بعضهم مكنية وكذلك الحليلة وينشد
وانى لمحتاج إلى موت ظلتي * ولكن متاع السوء باق معمر
( وأما الجارة ) ففيها يقول الأعشى
* أجارتنا بيني فإنك طالق *
( ومن احسان ) المتنبي المشهور قوله لسيف الدولة وقد أوقع ببنى كلاب وسبى نساءهم ثم ردهن عليهم
ولو أن الأمير سبى كلابا * عداه عن شموسهم الضباب
وانما كني عن النساء بالشموس وعن المحاماة دونهن بالضباب والعرب قد تكني أيضا عن النساء بالجآذر والظباء والمها والبقر ( وأنى النعمان ) بن المنذر بهذه الكناية وكان فيها دمه وذلك أنه كان وتر زيد بن عدي إذ قتل أباه عدى بن زيد وزيد ترجمان الملك ابرويز وكان يتربص بالنعمان الدوائر ويبغي له الغوائل ولما علم ميل الملك إلى النساء وصف له بنات النعمان وأشار عليه بخطبتهن وهو يعرف امتناعه من تزويج العجم لما في نفسه من النخوة فأرسل اليه رسولا في الخطبة فقال النعمان أما للملك غنية ببقر العراق عن هؤلاء الاعرابيات السود وترجم زيد هذه اللفظة بالفارسية وقبح المعنى وأساء المحضر وقال إنه يعير الملك بنيك البقر فأمر ابرويز باشخاص النعمان والقائه إلى الفيلة حتى خبطته بأرجلها وأتت على بقيته . . ومما لا نهاية لحسنه كناية النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن المرأة الحسناء في المنبت السوء إياكم وخضراء الدمن
فصل في الكنايات عن الحرم
( لما تقل ) أبو الحسن خمارويه بن طولون وإلى مصر ابنته المسماة قطر الندي إلى المعتضد كتب اليه يذكره حرمة سلفها بسلفه ويصف ما يرد عليها من أبهة الخلافة وروعة السلطان ووحشة الغربة ويسأله ايناسها وبسطها وتقريبها فأراد الوزير عبيد اللّه بن