وتأسفا على بلدة بها اخضرار شاربي . واقتبال شبابي . وفيها مجمع اترابي . واخواني وأحبابي . وقد كانت الإقامة بها مع الاعسار . أحب اليّ من استيطان سواها على اليسار . ولكن قضاء اللّه لا دفاع دونه ولا احتجاز . ولا امتناع منه ولا احتراز فيا رحمتي للغريب المبتلى بكربة الغربة . وحرقة الفرقة . المقيم بالبلد البعيد من وطنه . النائي عن سكنه . ويا لهفي على ما صنع بنفسه . وقطع من انسه . حين فارق أحبابه الاخصين واخوانة الاخلصين . فلا هم ينتفعون بالعيش من بعده .
ويستريحون من التألم لبعده . ولا هو يستمتع بعدهم بحياته .
ويفرق بينهم وبين مماته . وما على اللّه بعزيز أن يرد غربته .
وييسر إلى أحبابه أو بته
باب في الشيب
رسالة في حل قول الصاحب
ما بالها قد عرضتنى عند شيبي للأذى * تقول بعدا بعد ما
كانت تقول حبذا * وكنت كحل عينها
فصرت فيها كالقذى
وقول البحتري
تعيب الغانيات عليّ شيبي * ومن لي ان أمتّع بالمعيب
ووجدى بالشباب وان تقضي * حميدا دون وجدي بالمشيب
كتابي يا سيدي أطال اللّه بقاك وقد أسفر لي بعدك صبح المشيب وسلبت ما لبسته من برد الشباب القشيب * فانكرتني جاريتي
شرح
الوفا . ولا يجبن عن الهيجا .
وان أصيب أحدهم في وقعة ببدنه أو محمله جبرت فيها ما يعطله عن اللقا .
ويؤخره عن الاكفا .
ولا تمح اسمه . ولا تعطل رسمه . وان قتل في طاعتك واستشهد تحت رأيتك .
فاهّل بنيه . وذبّ عن أهله وذويه . فان ذلك مما يزيدهم رغبة في خدمتك . ويسهل عليهم بذل المهج والأرواح في نصرة دولتك . ومما يديم لك . نصحهم ووفاهم .
ويحفظ عليك ودهم وولاهم . قلة الطمع فيهم .
وحسن المقابلة لمساعيهم .
( واعلم ) انك إذا طمعت منهم في ذرة . طمعوا منك في بدرة . وان ارتجعت من مرتزقهم دينارا