الاضطراب . وتستعير جناح الغراب في الاغتراب . وكاني بأسفارك وقد أسفرت عن محط الرحل رحيبا . وعن النجح نزيلا واليسر قريبا . ولا أزيدك يا سيدي علما بأن سلطان النار في فراق الزناد . وان السيوف إذا استقرت في الاغماد . لم يظهر فضلها عند القراع والجلاد . جعل اللّه الخيرة مصاحبة لك في سفرك وحضرك . ومقامك وظعنك . وسائر متصرفاتك ومتوجهاتك
باب في كراهة الغربة
رسالة في حل قول الشاعر
إذا ما ذكرت الدار فاضت مدامعي * وصار فؤادي نهبة للهماهم
حنينا إلى ارض بها اخضر شاربي * وحلت بها عني عقود التمائم
وقول الآخر
لقرب الدار في الاقفار خير * من العيش الموسع في اغتراب
وقول علي بن الجهم
يا رحمتي للغريب بالبلد النا * زح ما ذا بنفسه صنعا
فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده ولا انتفعا
كتبت أطال اللّه بقاء مولاي وإذ تذكرت الوطن خنقتني العبرة . واستولت عليّ الزفرة . حنينا إلى ارض أنشأتني تربتها وغذاني هواءها . ورباني نسميها . وحلت عني التمائم فيها .
شرح
ويتوقع الخير . ويغتر بقول مثن . متملق يحسن له القبيح . ويبغض اليه النصيح . من ولى الملك بلا كفاة . كمن لقى الحرب بلا حماة . افض على جندك . سيب عطائك واصرف إليهم حسن عنايتك وارعائك . فإنهم أهل الانفة والحمية .
وحفظ المدينة والرعية .
وسيوف الملك والسلطان .
وحصون الممالك والبلدان .
بهم تدفع العوادي وتقهر الأعادي . ويزال الخلل .
ويضبط العمل . قو ضعيفهم يقم امرك .
وأغن فقيرهم يشتد ازرك .
وامنحهم قبل الفرض .
واختبرهم عند العرض .
فلا يثبت منهم الا الوفي الكمي الذي لا يعدل عن