وبكيته ملء عيني فما نفع الحزن العاكف . ولا شفى الدمع الواكف . وكم أقول يا ليت الشباب يعود يوما اليّ . ويعرج ولو ساعة عليّ . فاجدد به عهدا واهدى إلى كبدي بردا .
واشكو اليه الشيب وسوء آثاره . ومرارة ثماره . على أن ادراك أيام مولانا الملك العادل ولي النعم خوارزمشاه ادام اللّه دولته شباب جديد . وعيش سعيد . وفي تزجية العمر بحضرته .
ومطالعة السعود بطلعته . والاستمتاع بلباس نعمته . التي تسبق النعم . وتكشف الهموم وترفع الهمم . عوض عن الشباب ونضارته . وزمان الصبا وغضارته . فجعله اللّه من كل ما دعى ويدعي به للملوك والأمجاد آخذا بأكمل الحظوظ وأوفى الاعداد امين اللهم آمين
أخرى في حل قول ابن المعتز
يا عاذلي قد كفاك الدهر تفنيدي * اخذت عن لحظات الكاعب الرود
وارسل الشيب في رأسي ومفرقه * بزاته البيض في غرباني السود
وقول يحيى بن زياد الحارثي
ولما رأيت الشيب حل بياضه * بمفرق رأسي قلت للشيب مرحبا
ولو خلت اني ان كففت تحيتي * تنكب عني رمت ان يتنكبا
ولكن إذا ما حل كرها فسامحت * به النفس يوما كان للكره اذهبا
شرح
ويوجب حدّا . فالاحتمال له ترخيص في الذنوب .
والتجاوز عنه ابطال للحدود وذلك مما لا تحتمله السياسة ولا تطلقه الشريعة . فلا يكون عفوك واغضاؤك .
وحلمك واستبقاؤك . سببا للجرآة عليك . وعلة للإساءة إليك . فان الناس .
رجلان عاقل يكتفى بالعذل والتأنيب . وجاهل يحوج إلى الضرب والتأديب من عفا عمن يستوجب العقوبة كان كمن حرم من يستحق المثوبة إذا عقدت فأحكم .
وإذا دبرت فابرم . وإذا قلت فاصدق وإذا فعلت فارفق . لا تستكف الا الكفاة النصحا . ولا تستبطن الا الثقاة الامنا .
لا تعتمد الا على من لا شك فيه ولا تبن على امر يضعف