وقول مسلم بن الوليد
الشيب كره وكره ان يفارقني * أعجب بشيء على البغضاء مودود
يمضي الشباب وقد يأتي له خلف * والشيب يذهب مفقودا بمفقود
أراك يا مولاي أيدك اللّه تعذلني على نزقات الشبان . ونزغات الشيطان . وقد كفاك الدهر تفنيدي ولومي . إذ ليس أمسي في الخلاعه كيومي . وقد نسيت غمزات الالحاظ . من المقل المراض منذ راضني الشيب بلجامه المحمود . وارسل بزاته البيض على على غرباني السود . ولما ضحك لي عن أنياب الحيات . وبكيت على حلاوة الحياة . قلت مرحبا بك من قادم ساكرم مثواه واهلا بك من زائر سأحسن قراه . ولو خلت انّي ان كففت تحيتي عن طلعته وجدت السلامة من سطوته . لما حييت من يسلبني انسي ولم أكرم من ينعي الىّ نفسي . ولكن إذا حل المكروه القاصد والمّ الخطب الراصد . فسامحت نفس المرء ما نلقاه فيه من الشر وتقاسيه من العيش المر . كان ذلك ادفع لمضرته . واذهب بمعرته . ومعلوم ان الشيب كريه الزيارة والمعانقة . كريه الذهاب والمفارقة . فهو على بغضه يحب . وعلى سوء اثره لا يسب .
وذلك ان الشباب يمضي فيخلفه المشيب . والمشيب لا يعقبه الا الموت القريب . أعاننا اللّه على الاستعداد . ليوم المعاد
أخرى في حل قول الآخر
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد * اللّه فالشيب حلية ووقار
انما تحسن الرياض إذا ما * ضحكت في خلالها الأنوار
شرح
أساسه . ورواسيه . فان فعلت ذلك فاستدركه قبل ان يظهر ضرره . ويدرك ثمره . أربعة لا تستغنى عن أربعة . الرعية عن السياسة والجيش عن القادة . والرأي عن الاستشارة . والعزم عن الاستخارة . أربعة لا يزول معها ملك حفظ الدين واستكفاء الأمين . وتقديم الحزم . وامضاء العزم .
أربعة لا يثبت معها ملك غش الوزير . وسوء التدبير .
وخبث النية . وظلم الرعية