رزق لعبد براه اللّه لانصدعت * حتى يؤدي اليه كل ما فيها
أو كان تحت طباق السبع مسلكها * لسهل اللّه من قرب مراقيها
حتى ينال الذي في اللوح خط له * اما اتته والا كان يأتيها
يا ابن ادم لا تهتم لرزق غدك . واعمل على أنه في يدك . فلو كان رزقك في صخرة صماء ملمومة . وإلى قاع البحر مضمومة . لانصدعت عنه حتى يصل إليك . ويحصل لديك . ولو كان في السماء السابعة ليسر اللّه له النزول إليك . حتى تنال ما خطّ لك في اللوح وتستبدل من الغمة بالرّوح . فاما ان يأتيك أو تأتيه . وسريعا أو بطيأ تحويه
باب في الغربة
رسالة في حل قول الشاعر
كاني بتعيين البلاد موكل * لأعرف منها موضع الطول والعرض
فان يك لي يوما رجوع فبالحري * والا فبعض الشرأ هون من بعض
كتبت يا سيدي ادام اللّه عزك من بعض منازل النقلة . ومطارح الغربة . وقد تقاذفت بي البلدان . ونبت عني الأوطان . حتى كاني موكل بمساحة الأرض . ومعرفة الطول والعرض . أو كأني خليفة الخضر . في قطع البر والبحر . فان أسفرت أسفاري عن صفقة الرابح وانقلبت إلى الوطن بغنيمة الفائز فالحمد للّه على حياة الآمال . وصلاح الأحوال . وان تكن الأخرى فبعض الشر أهون من بعض . ولا يأس في الغربة من دعة وخفض . والسّلام
أخرى في حل قول الآخر
شرح
العدة . وتحصيل النفع .
لا تحصيل الجمع . فواحد به يحصل المراد . خير من الف يكثر الاعداد . لا يغرنك كبر الجسم . ممن صغر في المعرفة والعلم . ولا طول القامة . ممن قصر في الكفاية والاستقامة . فان الدرة على صغرها . أجود من الصخرة على كبرها .
واعلم أن الأيدي بأصابعها والملوك بصنائعها . وزير الملك عينه واذنه أمينه .
وكاتبه نطقه . وحاجبه خلقه . ورسوله عقله .
ونديمه شكله . إذا وليت فول الملئ الذي تحسن كفايته . ويجمل غناؤه وعنايته . ويعلم بواطن الأمور وظواهرها . ويعرف موارد الاعمال ومصادرها .
فالولاة أركان الملك .