وإذا الديار تغيرت عن حالها * فدع الديار وأسرع التحويلا
ليس المقام عليك حتما واجبا * في بلدة تدع العزيز ذليلا
وقول البحتري
وأحب آفاق البلاد إلى الفتى * ارض ينال بها كريم المطلب
وقول الآخر
المرء في كورته ضائع * والليث في غيضته جائع
فانهض ترى الدنيا وتلقى المنى * والموت لا يدفعه دافع
إذا نبابك بلدك ووطنك . وتعذر مرادك ووطرك . ففي الأرض متحول . وعلى اللّه معول . وأوصيك يا سيدي بالرحيل . عن بلدة تكسو العزيز ثوب الذليل . وأحب الآفاق إلى الكرام .
ارض يصلون بها إلى المرام . وقديما قيل إن المرء ببلدته ضائع .
كما أن الليث في غيضته جائع . فعليك بالتغرب لترى الدنيا .
وتدرك المنى . وإياك وخوف المنية فإنها لا تدفع في الوطن والحضر . ولا في الغربة والسفر . والسّلام
أخرى في حل قول البرقعي
وفي الاضطراب وفي الاغتراب * منال المنى وبلوغ المراد
إذا النار ضاق بها زندها * ففسحتها في فراق الزناد
إذا صارم قرّ في غمده * حوى غيره الفضل يوم الجلاد
لا ارضى لك يا سيدي ومولاي أيدك اللّه لزوم دارك . على اعسارك . والرضا بحالتك . مع كمال آلتك . واحثك على أن تعتاض بالنوم السهر . وبالإقامة السفر . وتبلغ كل مبلغ من
شرح
وخزان المال . وحصون الدولة . وعيون الدعوة .
بهم تستقيم الاعمال .
وتجتمع الأموال . ويقوم السلطان . وتعمر البلدان .
فان استقاموا استقامت الأمور . وان اضطربوا اضطرب الجمهور . من اتصل نسبه بك . وجب حقه عليك . فادم له بشرك واقبالك . وافض عليه برك وافضالك .
فتكون قد قضيت حقه وواجبه . وامنت جانبه .
ووليت العمل ممن يقيم ميله . ويسد خلله .
ويجنيك ثماره . ويضم انتشاره . إياك والاغترار بنصيحة الناصح . وتزكية القادح . اجهل الناس من يمنع البر . ويطلب الشكر . ويفعل الشر .