أخرى في حل قول الآخر
فان كانت الارزاق تجري على الورى * بعدل فرزقي سوف يدركني ركضا
وان كانت الارزاق تجري عليهم * بجود فارجو أن يجود لنا أيضا
لست اتهم الرزاق . ولا استبطئ الارزاق . فان كانت تجري بالعدل في القضية . والقسم بالسوية بين البرية . فسيأتيني رزقي وهو يطير اليّ بقادمة الغراب . وخافية العقاب . وان كانت تجري عليهم بالجور وحاش للّه فارجو أن يجود الضّالي . ولا ينقض عادتها بي
أخرى في حل قول الآخر
ان كنت تعلم أن ربك خالق * وعبدت مخلوقا فلست بمؤمن
أو كنت في شك من الرزق الذي * كفل الاله به فلست بموقن
وقول الآخر
لا تخضعن لمخلوق على طمع * فان ذلك نقص منك في الدين
واسترزق اللّه مما في خزائنه * فإنما الرزق بين الكاف والنون
ان كنت تعلم أن اللّه خالقك وعبدت مخلوقا فما أنت بمؤمن . وان كنت في شك من الرزق الذي كفل اللّه به فلست بموقن .
فإياك ان يستعبدك الطمع في المخلوق فتنقص من الدين . وتزري باليقين . واسترزق اللّه فان رزقه بين الكاف والنون . اعني قوله كن فيكون
أخرى في حل قول الآخر
لو كان في صخرة صماء راسية * في البحر ملمومة ملس نواحيها
شرح
بدنه وعقباه . لا يصطنع من خانه الأصل . ولا يستصحب من فاته العقل .
لان من لا أصل له يغش من حيث ينصح .
ومن لا عقل له يفسد من حيث يصلح . وذلك مما يعز توقيه . ويفوت تداركه وتلاقيه . اصطناع العاقل أحسن فضيلة .
واصطناع الجاهل أقبح رذيلة . كل امرئ يميل إلى مثله . وكل طير يطير مع شكله . ليس العجب من جاهل يستصحب جاهلا ولكن العجب من عاقل يستصحبه لان كل شيء ينفر من ضده .
ويميل إلى نده . ليكن غرضك في اتخاذ الوزرا .
واصطناع النصحا . تكثير العدة . لا تكثير