تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله مثل و مثال (فارسى) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الطوليّة النزولية ؟ ! . و منها أن أفلاطون إن كان يرى أن كلّ شيء في الوجود له صورة مفارقة فهل يشمل الشيء جميع الأمور حتّى النسب و الإضافات و الأشياء المصنوعة ، أو الأشياء الطبيعيّة هى وحدها ذات الصّور ؟ « 1 » . و منها أن أفلاطون هل كان يرى أن أرباب الأنواع مناط علم الباري تعالى بمعنى أنّها علم اللّه المنفصل عن ذاته ؟ أم هذا اختلاق على أفلاطون ، و من عزّى هذا القول إليه جهل مغزى مرامه و لم يصل إلى فهم كلامه ؟ ثمّ شاع هذا الإسناد المختلق في الآخرين . و منها أن المنقول عن افلاطون أن كمال الأنسان أن يصل إلى الخير المطلق و العشق المطلق و الوحدة المطلقة الحقّة الحقيقيّة أي اللّه تعالى ، فمن انتهى من الكثرات الطبيعيّة إلى كثرة عالم المثل فقد سافر من كثرة إلى كثرة و لم يصل إلى كماله بعد ، و الكمال أنّما هو الخروج من الكثرة مطلقا و الوصول إلى الوحدة المطلقة المحيطة بالكلّ و هو الخير المطلق و الحسن المطلق . اقول : و هذه الكلمة العليا لها شأن و الحريّ أن يتدبّر فيها حقّ التدبّر . و الغرض من كلامنا هذا أن ربّ الارباب عند افلاطون هو اللّه تعالى و الصور أرباب باذنه عز سلطانه ؛ و بهذه النكتة السّامية يعلم غرض افلاطون الإلهى من المثل و يدفع كثير من الشكوك . و منها أن كثيرا من الأنواع انقرضت أفرادها و لم يبق لها إلّا اسم كما يشهد بذلك كلام العلماء الباحثين عن ذلك ، العارفين بأحوال الأرض و طبقاتها ، و كتبهم مشحونة بنحو هذه الأمور ممّا استنتجوها من أحوال طبقات الأرض و آثارها الباقية ، فكيف لم يحفظ ارباب تلك الأنواع إيّاها عن الانقراض و الزوال ؟ ! . و منها أن الموجودات التي هي خاصّة العالم الجسمانى أعنى أنها لا تحقّق لها إلّا في هذه النشأة و لا يصحّ لها الخروج عنها بنحو عن الأنحاء هل لها ارباب كما لغيرها ؟ . و إنّما
هامش
( 1 ) . ص 165 من كتاب افلاطون من خلاصة الفكر الأروبى لعبد الرحمن بدوى