كان هذا هكذا قلنا إن الكلمة الفاعلة في الأرض الشبيهة بطبيعة الشجر هي ذات نفس لأنه لا يمكن أن تكون ميتة و أن تفعل هذه الأفاعيل العجيبة العظيمة في الأرض فإن كانت حيّة فانّها ذات نفس لا محالة ، فإن كانت هذه الأرض الحسيّة التي هم صنم حيّة فبالحريّ أن تكون تلك الأرض العقلية حيّة أيضا ، و أن تكون هي الأرض الأولى و أن تكون هذه الأرض أرضا ثانية لتلك الأرض شبيهة بها .
و الأشياء التي في العالم الأعلى كلّها ضياء لأنّها في الضوء الأعلى ، و كذلك كلّ واحد منها يرى الأشياء في ذات صاحبه فصار لذلك كلّها في كلّها ، و صار الكلّ في الكلّ ، و الكلّ في الواحد ، و الواحد في الواحد ، و الواحد منها هو الكلّ ، و النور الذي يسنح عليها لا نهاية له فلذلك صار كلّ واحد منها عظيما . . . » إلى آخر ما أفاده قدّس سرّه الشريف و اعلى اللّه تعالى درجاته .
ثمّ لك أن تقول إن المنقول عن افلاطون أن للتعليميّات أيضا صورا مفارقة أي مثلا ، و التعليميات أعراض على الطبيعيّات بمعنى أنها لا توجد إلّا مع الطبيعيّات فكيف تكون لها أصول مفارقة فضلا عن أن تكون أحياء على مراتب وجوداتها المطلقة و المقيّدة ؟ ! .
ثمّ إن هذا الاعتراض وارد على القائلين بأن للتّعليميات مثلا دون الطبيعيّات ؛ و سيأتى اقتصاص المذاهب في المثل مطلقا ، و اكثر تشنيعات المنكرين أنما تكون في القول به مثل التعليميّات .
دو رساله مثل و مثال (فارسى) — صفحة 120
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٢٠