تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله مثل و مثال (فارسى) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أيضا ؛ و هذه عباراته قالها في الميمر العاشر : « فإن قال قائل : إن كان في العالم الأعلى نبات فكيف هي هناك ؟ و إن كان ثمّة نار و أرض فكيف هما هناك ؟ فإنّها لا يخلو من أن تكونا هناك إمّا حيّين و إمّا ميّتين ، فإن كانا ميّتين مثل ما هنا فما الحاجة اليهما هنا ، و إن كانتا حيّين فكيف تحييان هناك ؟ قلنا : أمّا النبات فنقدر أن نقول إنه هناك حيّ لأنّه هيهنا حي أيضا ، و ذلك أنّ في النبات كلمة فاعلة محمولة على حياة ، و إن كانت كلمة النبات الهيولانيّة حياة فهي إذا لا محالة نفس مّا أيضا ، و أحرى أن تكون هذه الكلمة في النبات الّذي في العالم الأعلى و هو النبات الأوّل إلّا أنها فيه بنوع أعلى و أشرف لأنّ هذه الكلمة في هذا النبات أنّما هى من تلك الكلمة إلّا أن تلك الكلمة واحدة كلّية ، و جميع الكلمات النباتية التي هيهنا متعلّقات بها ، فأمّا كلمات النبات التي هيهنا فكثيرة إلّا أنها جزئية فجميع نبات هذا العالم الأسفل جزئى و هو من ذلك النبات الكلّى ؛ و كلّما طلب الطالب من النّبات الجزئى وجده في ذلك النبات الكلّى اضطرارا ، فإن كان هذا هكذا قلنا إنه كان مع هذا النبات حيّا فبالحرّي أن يكون ذلك النبات حيّا أيضا لأنّ ذلك النبات هو النبات الأول الحق ، فأمّا هذا النبات فإنه نبات ثان و ثالث لأنه صنم لذلك النبات فإنّما يحيى هذا النبات بما يفيض عليه ذلك النبات من حياته . فأما الأرض التي هناك إن كانت حيّة أو ميّتة فإنا سنعلم ذلك إن نحن علمنا ما هذه الأرض لأنه صنم لتلك . فنقول : إنّ لهذه الأرض حياة مّا و كلمة فاعلة ، و الدليل على ذلك صورها المختلفة و ذلك أنها تنمو و تنبت الكلأ و تنبت الجبال فانها نبات أرضى ، و في داخل الجبال حيوان كثيرة و معادن و أودية و غير ذلك ، و إنّما تكون هذه فيها من أجل الكلمة ذات النفس التي فيها فإنّها هى التي تصور في داخل الأرض هذه الصور ، و هذه الكلمة هي صورة الأرض التي تفعل في باطن الأرض كما تفعل الطبيعة في باطن الشجرة ، فالكلمة هي الفاعلة في باطن الأرض تشبه الطبيعة الفاعلة في باطن الشجر ، و عود الشجرة يشبه الأرض بعينها ، و الحجر الّذي يقطع من الأرض يشبه الغصن الّذي يقطع من الشجر . فإن