انتهى كلام القطب ، و هو في الحقيقة كلام الخواجة نصير الدين الطوسي ، و ذلك لأنّ شرح حكمة الإشراق من افادات درسه ، و القطب حرّرها و قرّرها أحسن تحرير و اتمّ تقرير ، و كان الخواجة الإشراقى مشربا و القطب كان من تلاميذه في الطب و الرياضيات أيضا و هذا ما أفاده بعض اساتيذنا ناقلا عن بعض أساتيذه .
فالوجوه المذكورة في تسمية تلك الصور هى ماتلي :
1 - انّها مثالات و آيات لما فوقها من أسماء اللّه الحسنى للحق تعالى الّتى هي ارباب الارباب و صور اسمائه كالانسان اللاهوتي .
2 - انها أمثال للإشراقات العقلية التي في سلسلة القواهر الأعلين .
3 - انها أمثال لما دونها من أفراد الأنواع الطبيعية .
4 - انها مثالات للحق تعالى و حكايات صفاته .
5 - انها سمّيت بها بالقياس إلى الموضوعات الهندسية من الأشكال و الصور .
6 - انّها مثالات من حيث إنّ شأن المثال أن يكون أخفى من الممثّل ، و المثل أخفى من الصّور الهيولانيّة بالنسبة إلينا .
7 - انّها مثالات نظرا إلى أن شأن المثال أن يكون أضعف من الممثّل ، و الصّور الهيولانية أضعف من المثل النوريّة .
و قد دريت من كلمات القوم أنّها تسمّى و توصف بأسامي عديدة أيضا ، و هى ما تلي :
1 - الصّور المجرّدة . 2 - المثل الإلهية . 3 - ارباب الأنواع . 4 - المثل الأفلاطونية .
5 - المثل النوريّة . 6 - و قد تسمّى بالعقول المتكافئة أيضا -
و تلك الوجوه هي ما قالوا في وجه تسمية تلك الصور النورية بالمثل ؛ و لكن إنّ هيهنا كلاما و هو أنّ المثل من حيث إنّهم أرباب أنواع فكلّ واحد منهم فرد نوري من ذلك النوع كما أن الأشخاص العنصرية أفراد لذلك النوع أيضا ، فحيث إنهما يجب أن يكونا من أفراد نوع واحد فيجب أن يقال إن المثل جمع المثل لما دريت آنفا من أن المثلين هما مشتركان في تمام ماهية واحدة - أي مندرجان تحتها و الامتياز بينهما
دو رساله مثل و مثال (فارسى) — صفحة 116
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١١٦