السميع البصير و غيرها أسماء الاسماء .
اذا عرفت هذا عرفت أن النزاع المشهور المذكور فى تفسير البيضاوى و غيره من أن الاسم عين المسمى أو غيره مغزاه ماذا ، فان الاسم علمت أنه عين ذلك الوجود الذى هو المسمى ، و غيره باعتبار التعين و اللاتعين ، و الصفة ايضا وجودا و مصداقا عين الذات و مفهوما غيره ، فظهر أن بيانهم فى تحرير محل النزاع غير محرر بل لم يأتوا ببيان ، حتى أنّ شيخنا البهائى - أعلى اللّه مقامه - قال فى حاشيته على ذلك التفسير : قد تحيّر نحارير الفضلاء فى تحرير محل البحث على نحو يكون حريّا بهذا التشاجر حتى قال الامام فى التفسير الكبير : أن هذا البحث يجرى مجرى العبث و فى كلام المؤلف ايماء الى هذا ايضا انتهى كلامه - رفع مقامه - .
قوله : حتّى قال الامام . . . لانّه ان اريد به اللفظ فلا ريب انه غير المسمّى ، او المعنى فلا شك انه عينه ، أو الصفة فهو مثلها فى العينية و الغيرية و الواسطة عند الاشعرى ، و الفرق بين الاسم و الصفة كالفرق بين المشتق و مبدئه فالعليم و القدير مثلا اسم و العلم و القدرة صفة فالنزاع عبث لا طائل تحته .
و انا اقول : لو تنزلنا عما حررنا على مذاق العرفاء الشامخين نقول : يجرى النزاع فى اللفظ بل فى النقش اذ لكل شىء وجود عينى و ذهنى و لفظى و كتبى و الكل وجوداته و أطواره و علاقتها معه اما طبيعية أو وضعية فكما أنّ وجوده الذهنى وجوده ، كذلك وجوده اللفظى و الكتبى اذا جعلا عنوانين له آلتين للحاظه فانّ وجه الشىء هو الشىء بوجه و ظهور الشىء هو هو فاذا سمع لفظ السماء مثلا أو نظر الى نقشه يستغرق فى وجوده الذهنى الذى هو أربط و أعلق به و لا يتلفت الى انه كيف مسموع أو مبصر بل جوهر بجوهريّته و ظهور من ظهوراته و طور من أطواره ، و من ثم لا يمسّ نقش الجلالة بلا طهارة و يترتب على تعويذه و تعويذ أسماء الانبياء و
انسان كامل از ديدگاه نهج البلاغه (فارسى) — صفحة 85
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٨٥