فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر و لم يعبد شيئا . و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك و عبد اثنين . و من عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد . أفهمت يا هشام ؟
قال : قلت زدنى . قال : للّه تسعة و تسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمّى لكان لكل اسم منها الها و لكن اللّه معنى يدلّ عليه بهذه الاسماء و كلّها غيره . يا هشام الخبز اسم للمأكول ، و الماء اسم للمشروب ، و الثوب اسم للمبلوس ، و النار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به و تناضل به أعداءنا المتخذين مع اللّه عزّ و جلّ غيره ؟
قلت : نعم ، فقال : نفعك اللّه به و ثّبتك يا هشام . قال : فو اللّه ما قهرنى أحد فى التوحيد متى قمت مقامى هذا .
شيخ اكبر محيى الدين عربى در فص شيثى فصوص الحكم فرمود : و على الحقيقة فما ثمة إلا حقيقة واحدة تقبل جميع هذه النسب و الاضافات التى يكنّى عنها بالاسماء الالهية .
و شارح آن قيصرى گويد :
أى و إن كانت الاسماء متكثرة و لكن على الحقيقة ما ثمة الا ذات واحدة تقبل جميع هذه النسب و الاضافات التى تعتبر الذات مع كل منها و تسمى بالاسماء الالهية .
قال صدر المتألهين فى شرح آية الكرسى
و التكثّر فى الاسماء بسبب تكثّر الصفات ، و ذلك التكثّر أنما يكون باعتبار مراتبها الغيبية التى هى مفاتيح و هى معان معقولة فى عين الوجود الحق بمعنى أن الذات الالهية بحيث لو وجد فى العقل أو أمكن أن يلحظها الذهن لكان ينتزع منه هذه المعانى و يصفها به فهو فى نفسه مصداق لهذه المعانى . انتهى .