حفصة فقال تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ
« 1 » فكان هذا مما أرته نفسه ، فهذا يدلّك ان قوله تعالى « بما أراك اللّه » أنه ما يوحى به اليه لا ما يراه فى رأيه فلو كان هذا الدين بالرّأى لكان رأى النبى صلّى اللّه عليه و إله و سلم أولى من رأى كلّ ذى رأى . فاذا كان هذا حال النبى صلّى اللّه عليه و إله و سلم فى ما رأته نفسه فكيف رأى من ليس بمعصوم ، و من الخطاء أقرب اليه من الاصابة ؟ فدلّ أنّ الاجتهاد الذى ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم انما هو فى طلب الدليل على تغيير الحكم فى المسألة الواقعة لا فى تشريع حكم فى النازلة فان ذلك شرع لم يأذن به اللّه .
و لقد أخبرنى القاضى عبد الوّهاب الاسدى الاسكندرى بمكة سنة تسعة و تسعين و خمسمائة قال رأيت رجلا من الصالحين بعد موته فى المنام فسألته ما رأيت ؟
فذكر اشياء منها قال : و لقد رأيت كتبا موضوعة و كتبا مرفوعة فسألت ما هذه الكتب المرفوعة ؟ فقيل لى : هذه كتب الحديث ، فقلت : و ما هذه الكتب الموضوعة ؟ فقيل لى :
هذه كتب الرأى حتى يسأل عنها أصحابها فرأيت الامر فيه شدّة .
شيخ عارف مذكور علاوه بر اين كه در گفته تحقيقى خود در بيان شارع مشرّع افادهاى قابل توجه فرموده است ، مطلب مهم ديگر نيز بر مبناى اصيل اسلامى افاده فرموده است كه در دين خدا قياس و تفسير به رأى غلط است و اتكاء به رأى و قياس در مقابل شرع الهى شرع آوردن است كه بدان مأذون نيست و چه نيكو فرموده است كه : فلو كان هذا الدين بالرأى لكان رأى النبى صلّى اللّه عليه و إله و سلم أولى من رأى من ليس بمعصوم .
و در باب ديگر « فتوحات » گويد :
لا يجوز أن يدان اللّه بالرأى و هو القول به غير حجّة و برهان من كتاب و لا سنة و
هامش
( 1 ) تحريم / 2 .