تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عن اشكال ( 1 ) .
شرح
على حاله ، ولا ينتقل بهذا الضمان إلاّ الدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، ويبقى الرهن الذي كان على حاله ، ولا مانع من ذلك أصلاً لعموم ما دلّ على صحة الشرط . وقد يفرض أنه يشترط الضامن بضمانه هذا فك الرهن السابق ، فلا شك يسقط الرهن بذلك ، ولا مانع منه أيضاً ، فيلزم المضمون له بفك الرهن عملاً أيضاً بعموم ما دلّ على صحة الشرط . وقد يفرض لا هذا ولا ذاك ، ولم يذكر أياً منهما ، لا عدم رضا المضمون له بالضمان إلاّ بشرط الرهن ، ولا اشتراط الضامن بضمانه فك الرهن السابق ، أي لم يذكر ذلك في ضمن عقد الضمان هذا ، فهل ينفك الرهن أو لا ينفك ؟ اختار جماعة منهم الشهيد الثاني وصاحب الجواهر ( 1 ) أنه ينفك الرهن فيرجع المال إلى صاحبه طلقاً باعتبار أن الضمان بمنزلة الأداء ، ومع الأداء ينفك الرهن لا محالة . وهذا هو الصحيح لما سيأتي . ولكن استشكل فيه الماتن قدس سره ، ووجه الإشكال يأتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وجه الاشكال أنّه ليس في الضمان أي أداء ، بل هو انتقال للدين من ذمّة إلى ذمّة اُخرى ، ولا معقولية لانفكاك عقد الرهان من دون أداء ، والمذكور في عبارة الجواهر أنه أداء ، كيف يكون أداءً والحال إن ما يطلبه المضمون له باق على حاله ، وإنما تغير مكان الدين ، وتغير مكان الدين ليس أداءً للدين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المسالك 4 : 305 قال : « وتظهر الفائدة في انفكاك الرهن الذي كان على الدينين أو على أحدهما ، لأن الضمان بمنزلة الأداء » . وفي الجواهر 26 : 150 قال : « وافتكاك الرهن إن كان عليهما أو على أحدهما ، لأن الضمان أداء » . ( 2 ) ووافق الماتن قدس سره على عدم الأداء والوفاء بالضمان السيد الحكيم قدس سره إلاّ أنّه اختار في نهاية الأمر ما اختاره الشيخ صاحب الجواهر قدس سره حيث قال تعليقاً على قول الماتن : ( لكنه لا يخلو عن إشكال ) ما نصه : « إذ لا أداء ولا وفاء ، وإنما كانت فائدة الضمان اشتغال ذمّة الضامن وفراغ ذمّة