تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الشرط في باب الضمان كان من هذا القبيل ولو بالتصريح ، فيجب بمقتضى وجوب الوفاء بالشرط لزوم الرهن على المضمون عنه ، وللضامن الزام المضمون عنه به ولو بالرجوع إلى القضاء ، لا ثبوت حق الفسخ ( 1 ) . فالصحيح ( 2 ) هو التفصيل بين ما لو رجع شرط الرهان الذي بنحو شرط الفعل إلى الشروط
هامش
في السكنى أو طلق زوجته بشرط أن تفعل كذا وقد قبلت الشرط والتزمت به ، فإن معنى الشرط هنا لا يتحد معه في القسم الأوّل ، لعدم تطرّق الفسخ فيه لكي يؤول إلى جعل الخيار ، كما آل إليه هناك حسبما عرفت . فليس معنى الشرط هنا : تعليق الالتزام بالنكاح أو الطلاق على تحقّق ذلك الشيء في الخارج ، ليكون من التعليق المبطل ، بل على نفس الالتزام به من الطرف المقابل الذي لا ضير في مثل هذا التعليق جزماً ، فإنه إن لم يلتزم به فعلاً فلا موضوع ولم ينعقد إنشاء من أصله ، إذ قد كان منوطاً في تكوّنه بوجود هذا التقدير ، حيث إنّه قد أنشأ الحصة الخاصّة المقرونة بفعلية هذا التقدير حسب الفرض ، وإن التزام به حالاً التزاماً هو بمثابة الموضوع لهذا الإنشاء ، فقد تحقّق المعلّق والمعلق عليه معاً في آن واحد : فهذه الإناطة وإن كانت تعليقاً في المنشأ ، يكنه تعليق على أمر حالي موجود بالفعل ومثله لا يقدم في العقد والإيقاع . ونتيجة هذا النوع من الاشتراط : أنّه بعدما التزم بالشرط وتم الايقاع أو العقد كان للشارط مطالبة المشروط عليه وإلزامه بالوفاء عملاً بعموم « المؤمنون عند شروطهم » فلا يتضمّن هذا الشرط إلاّ التكليف المحض دون الوضع » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 88 89 . وهذا الكلام منه ظاهر في حمل الشرط في العقود الغير قابلة للفسخ على معناه الثاني وهو تعليق العقد على التزام الطرف الآخر حين العقد بما شرط عليه لا أنّه لا يمكن عليه إلاّ بقرينة . ( 1 ) هذا أيضاً متوقف على أن يكون عقد الضمان غير قابل للخيار ، والماتن قدس سره لا يقبل بذلك ، بل يراه قابلاً للخيار على ما تقدم في التعليقة السابقة ، نعم السيد الاُستاذ قدس سره يراه غير قابل للخيار ، فهذا أيضاً مبنائي . ( 2 ) بنظر السيد الاُستاذ قدس سره ، لا بنظر الماتن قدس سره ، فإنه بنظر الماتن الصحيح هو صحّة شرط الرهان